| وإن يكن لنقص ثلثه اقتضى | فما علا فالرد حتم بالقضا الخ | وظاهر النظم أنه إذا وجدت الشروط الثلاثة ثبت له القيام كان البيع بالمزايدة أو بالمساومة عرض البائع سلعته على أناس شتى أم لا . والذي في الكراس الثالث من معاوضات المعيار مسلما ما نصه : سئل الفقيه بركات البازوي عن القيام بالغبن هل يعم جميع البيوع أو يختص بغير بيع المزايدة ، وهل يتنزل منزل بيع المزايدة تعويض صاحب السلعة ببيعها على أناس شتى وترغيبه إياهم فيها وهي أصل أو غيره ، وهل تنفع شهادة من عرضت عليه إن أنكر القائم ذلك ؟ فأجاب : أما بيع المزايدة فلا يتصور فيه غبن وكذلك غيره في معروف المذهب ولا بيع الاستئمان ، وفيه ورد الحديث : ومشهر سلعته لا غبن فيه ، وشهادة من عرضت عليه حائزة اه . فقوله : لا يتصور فيه غبن يعني اتفاقا بدليل قوله : وكذلك غيره في معروف المذهب لأنه إنما حكى الخلاف في غيره وهو المساومة ، وقوله : ولا بيع الاستئمان الخ . إنما يتمشى على ما لابن عبد السلام من أن المشهور عدم القيام بالغبن ، وظاهره ولو استأمنه واسترسله ، وبالجملة فهذه الفتوى جارية في بيع المساومة على المشهور وفي الاستئمان على ظاهر ما لابن عبد السلام ، والمقصود منها أن بيع المزايدة لا يتصور فيه غبن وما ذاك إلا لكون قيمته هي ما وقفت عليه ، ولا سيما في الأصول بعد المناداة عليها الشهر والشهرين ، ويؤيده ما مر عن السيوري وابن رشد في البيع على الغائب والمحجور والمفلس بعد المناداة وعدم إلغاء زائد خلافا لما في الكراس الثاني عشر من المعيار أيضا عن ابن البراء من أن الغائب له القيام بالغبن إذا أثبته اللهم إلا أن يحمل ما لابن البراء على أن الغرماء باعوا بغير تسويق ولا مناداة إذ ليس في السؤال أنهم باعوا الدار بعد تسويقها فيكون حينئذ موافقا لما قبله والله أعلم . وإذا علمت هذا بطل ما يفعله أرباب البصر من شهادتهم بالغبن في الدور والأجنات التي وقع النداء عليها الشهر والشهرين ونحو ذلك ، وقوله : ولا بيع الاستئمان الخ . تقدم أن هذا محل اتفاق عند ابن رشد ، وأنه لا يحتاج فيه لشرط ، والاستئمان والاسترسال والاستسلام بمعنى واحد خلافا فالظاهر ( خ ) وقوله : وفيه ورد الحديث يعني قوله صلى الله عليه وسلم : ( عين المسترسل ظلم ) الخ . والاسترسال أن يقول له : بعني كما تبيع الناس أو اشتر مني كما تشتري من الناس . فيقول : نشتري من الناس بكذا ونبيع منهم بكذا ، ويظهر الأمر بخلاف ذلك . | تنبيهات . الأول : كلام الناظم إنما هو في الغبن الواقع في بيع الرشيد متاع نفسه ، وأما بيع الوصي والوكيل فالغبن فيه ما نقص عن القيمة نقصا بينا ، وإن لم يبلغ الثلث . وتأمل قول ( خ ) في الوكالة : وتعين في المطلق نقد البلد ولائق به وثمن المثل الخ . وانظر ( ح ) وشراح نظم العمل قبل جامع مسائل من أبواب قال ( ق ) : وانظر قد نصوا أن بيت المال أولى ما يحتاط له ، فالبيع عليه كالبيع على المحجور قال : وانظر إذا لم يقم المحجور إلا بعد أعوام ، فقد سئل ابن لب عن دار مشتركة بين قوم منهم مالك أمر نفسه ، ومنهم محجور باعوها من الغير ثم قاموا عليه بعد أعوام ؟ فأجاب : بأن المالك أمر نفسه مرور العام قاطع لحكم قيامه ، وأما المحجور فينظر له ، لكن ترك الوصي النظر لمحجوره من غير عذر معلوم كأنه مشعر بتفريط حق المحجور بطول المدة وتصرف المشتري طول عمارته في ذلك ، فالصواب أن لا يتعرض للمشتري وأن تكون التباعة للمحجور بما نقصه على الناظر عليه اه . فظاهره أنه لا تباعة له على المشتري ولا ينقض
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي