المسمى بالذباب ، ولا تجد أحدا ماتت له دابة إلا وقام بذلك ، وربما لا يبقرونها إلا بعد يوم أو يومين من موتها ، وربما كان ذلك الدود متولدا أي شيئا يشبه الدود كما يوجد ذلك بخياشم الشاة الصحيحة ، وربما يكون أيضا حدث بعد الموت لسرعة تغيره وهكذا . وقولي : وإنه من ذلك العيب مات أعني : ويرجع بجميع ثمنه إن كان البائع مدلسا وإلا فلا يرجع إلا بأرش العيب كما قال ( خ ) : وفرق بين مدلس وغيره أن نقص كهلاكه بعيب التدليس الخ . | تنبيهات . الأول : قال ابن عرفة : إنكار البائع ما رد عليه أنه مبيعه مقبول . ابن عات : إن قال أشك أنه المبيع رد عليه اه . . | الثاني : هذا التفصيل الذي في الحيوان بين حياته وموته يجري في غيره من الدور وشبهها ، فإذا تهدمت الدار مثلا فلا يقبل في أنها كانت معينة إلا اثنان عدلان ، وإن كان شارح العمل توقف في ذلك لكن لا وجه للتوقف كما لا يخفى ، إذ المدار على فوات المبيع وعدم قيام عينه فيفرق فيها حينئذ بين المدلس وغيره والله أعلم . | الثالث : قال في الأقضية من البرزلي : إذا شهدت بينة بأن العيب قديم وشهدت الأخرى بأنه حادث فأجاب ابن عات : بأن الأصل السلامة إذا شهد عدلان بأنه لم يكن به شيء يوم البيع . وأجاب ابن القطان : لأصحابنا في ذلك مذهبان ، وظاهر المدونة أن بينة القدم أعمل . وأجاب ابن مالك : بأن بينة القدم أعمل إذا شهد كل واحد منهما عن علمه لمعرفته بالدابة ، أو شهدت كل بينة بالدليل ، وأما إن شهدت بينة بالدليل والأخرى بالقطع ، فبينة القطع أولى ، البرزلي : يريد ابن القطان من مسائل المدونة أن من أثبت أولى ممن نفى قال : ولو قالت هذه يجب به الرد ، وقالت الأخرى هو عيب لا يجب به الرد ، فهو تكاذب ولا يرد حتى يثبت ، ونحوه في المتيطية والباب الثامن والخمسين من التبصرة قال : وكذا لو شهد شاهدان بأن الدرهم جيد وآخران بأنه رديء لم يلزم القابض قبوله حتى يتفقا على جودته ، وكذا لو قبضه ورده لم يلزم المردود عليه قبوله حتى يتفقا على رداءته ، ثم قال : ولو شهد شاهد بعيب قديم وشهد آخر بعيب غير الأول ، فلا توجب شهادتهما حكما حتى يشهدا على عيب واحد ، وقال في باب التدليس بالعيوب عن الغرناطي : لا يفتي الفقيه في الرد بالعيب في الأمة إلا بشروط أن ينظر إلى العيب امرأتان ويشهدان عند القاضي على عين الأمة بصفة عيبها ، ويشهد طبيبان أن هذه الصفة تدل على أن العيب أقدم من زمن البيع ، وأن يشهد تجار الرقيق أنه يسقط من الثمن فيفتي حينئذ بوجوب الرد بعد الإعذار اه . فهو صريح في وجوب الإعذار في أرباب البصر ، وسيأتي آخر الفصل . | ولما كان للرد بالعيب موانع أحدها : البراءة وقد تقدمت ، وأنها خاصة بالرقيق ولا تصح في غيره إلا إذا تطوع بها بعد العقد كما مر . الثاني : زوال العيب كنزول الماء في العين ثم يبرأ بعد الرد برأ لا يحتمل معه رجوع ونحو ذلك . الثالث : فوت المبيع حسا قبل الاطلاع كالهدم في الدار والموت في الحيوان فيتعين الرجوع بالأرش فقط كما مر أو حكما كالعتق والاستيلاء ، فيرجع بالأرش أيضا . الرابع : ما يدل على الرضا . ولم يتعرض الناظم للثاني والثالث ، وأشار إلى الرابع بقوله :
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي