تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والمشتري الشيء وبعد يطلع | فيه على عيب قيامه منع ( والمشتري الشيء ) أي شيء كان ( وبعد يطلع فيه على عيب ) قديم ( قيامه ) مبتدأ ثان ( منع ) خبره والثاني وخبره خبر الأول والرابط الضمير في قيامه ، وإنما يمنع قيامه بذلك العيب إذا تصرف أو سكت مدة تدل على الرضا كاليومين ونحوهما من غير عذر ، ولذا قال : | إلا مع الفور ومهما استعملا | بعد اطلاعه المعيب بطلا ( إلا مع ) قيامه ب ( الفور ومهما استعملا ) استعمالا منقصا ( بعد اطلاعه المعيب ) مفعول باستعملا أي : متى استعمل المعيب الاستعمال المنقص بعد اطلاعه على عيبه سواء استعمله زمن الخصام أو قبله ( بطلا ) الرد بالعيب لأن الاستعمال أو السكوت من غير عذر دليل على الرضا بالعيب ومثل للاستعمال المنقص بقوله : | كالللبس والركوب والبناء | والهدم والجماع للإماء ( كاللبس ) للثوب ( والركوب ) للدابة في الحضر اختيارا وكذا لو تسوق أو سافر بعد الاطلاع ، ومفهوم اختيارا أنه لو اضطر لركوب الدابة أو الحمل عليها لاطلاعه على عيبها في سفره أو لتعذر قودها في الحضر ، فإنه لا يمنع من الرد وهو كذلك على رواية ابن القاسم ، ومفهوم كاللبس أن الاستعمال الذي لا ينقص المبيع كسكنى الدار واقتطاف الثمرة ولبن الشاة ومناظرة في كتب لا يمنع الرد ، وهو كذلك إن كان في زمن الخصام ، فإن كان قبله منع ( خ ) عاطفا على ما يمنع الرد ما نصه : وما يدل على الرضا إلا ما لا ينقص كسكنى الدار وحلف إن سكت بلا عذر في كاليومين لا كمسافر اضطر لها أو تعذر قودها لحاضر الخ . والحاصل أن الاستعمال قبل الاطلاع لا يمنع الرد مطلقا وبعده فيه تفصيل ، فإن كان منقصا كاستخدام العبد والدابة ولبس الثوب منع مطلقا طال أم لا ، كان زمن الخصام أو قبله إلا لعذر كسفر ، وإن كان غير منقص كحلب الشاة وسكنى الدار بنفسه أو كرائها لغيره ، فإن كان زمن الخصام فله الرد ، وإن كان قبله مع السكوت يومين فأكثر فلا رد ، وإن كان اليوم فدون فله الرد بعد يمينه كما أنه له الرد إذا سكت أكثر لعذر من خوف ونحوه وثبت عذره وما مر من أن الاضطرار في السفر لا يمنع الرد ظاهرا ، ولو كان ذلك الاضطرار في الذهاب وهو كذلك قال في الشامل : وعذر مسافر ولا يلزمه ردها إلا فيما قرب وخفت مؤنته ، ويستحب له أن يشهد أن ذلك ليس رضا منه اه . ولكن إذا رجعت لحالها ردها ولا شيء عليه ، وإن عجفت ردها وما نقصها أو يأخذ قيمة العيب قاله

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٦٨