تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ما لأبي بكر بن عبد الرحمن وهو المذهب كما يأتي بعد ، وكذا إن كان وجاهة الدار أي في مهماتها أو خيف عليها منه كما قال ( خ ) عاطفا على ما لا رد به وعيب قل بدار ورجع بقيمته كصدع جدار لم يخف عليها منه الخ . وظاهره كالنظم أنه يجبر الآبي على أخذ الأرش في العيب المتوسط كان الآبي هو البائع أو المشتري ، وهو كذلك على المشهور ، والذي لابن الحاج في نوازله أن البائع لا يجبر على أخذ قيمة العيب ، وإنما هو بالخيار إن شاء رد القيمة وإن شاء قال للمشتري : اصرف على المبيع وخذ جميع ثمنك إلا أن يفوت المبيع فيتعين الرجوع بالأرش اه . قال ( ق ) : وهذا هو الذي أتحمل عهدته لكثرة الحيل يكون المشتري مغتبطا بالمبيع ويطلب مع ذلك عيوبا ليحط عنه شيء من الثمن . قال ( م ) : وبفتوى ابن الحاج هذه جرى العمل عندنا بفاس اه . ونقله عنه في شرح العمليات ثم قال : وقال شيخنا ابن سودة : الذي به العمل هو الرد بالمتوسط كالكثير فلا يغتفر إلا القليل كالشرافات . قال ابن رحال : وما قاله ابن سودة صحيح وهو قول في المذهب حكاه الباجي وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم . وقال المازري : إنه مقتضى القياس وعلى ما لابن سودة اقتصر في نظم العمل فقال : | وبالكثير المتوسط لحق | فيما من العيب الأصول قد لحق | قلت : ولا زال العمل على ما لابن سودة إلى الآن والفرق بين ما لابن الحاج وما لابن سودة أن المشتري على الأول لا يمكن من الرد ، وإنما يمكن من الرجوع بقيمة العيب ، لكن إنما يمكن منه إذا لم يقل له البائع إما أن تتمسك بالمبيع أو ترده وتأخذ ثمنك ، وإلا فلا رجوع له بشيء ، وإنما يتمسك أو يرد ويأخذ ثمنه بخلافه على الثاني فهو بالخيار بين الرد والتماسك ابتداء . | وإن يكن لنقص ثلثه اقتضى | فما علا فالرد حتم بالقضا | ( وإن يكن ) العيب ( لنقص ثلثه ) أي الثمن ( اقتضى فما علا ) عطف على ثلثه مدخول لنقص واللام فيه زائدة أي : وإن يكن العيب اقتضى نقص ثلث الثمن فأعلى ( فالرد حتم ) واجب للمشتري ( بالقضا ) ء وما اقتصر عليه الناظم في حد الكثير بالثلث فأعلى هو قول أبي بكر بن عبد الرحمن كما مر ، وهو أحد أقوال خمسة ذكرها ابن عرفة وغيره ، وانظر الكراس الخامس من بيوع البرزلي فإنه ذكر للدور عيوبا ، وربما ننقل بعضها عند قوله : والبق عيب الخ . وظاهر النظم كغيره أن له الرد بالكثير ، ولو اطلع عليه بعد سنة أو أكثر من يوم الشراء ، وهو كذلك وتقدم عن الأبار عند قوله : والبيع من براءة إن نصت الخ . أن العمل على عدم الرد بعد سنة في الدور وفي الرقيق بعد ستة أشهر .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٦٤