تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يتعلق به حق الغير ، ولا طرأ الفوت ، ولا اعتبر خوف تفويت مصلحة نصب الإمام ، فذلك كتصيير دار الغائب لرد الدين ثم يقدم ويثبت البراءة فلا إشكال في نقض البيع ، وكمسألة الجارية المتقدمة إذا فرضنا أن مالكها ترك لها نفقة أو لها صنعة تقوم بها فلا إشكال في النقض حيث لم يحدث فيها عتق أو تزويج ، وإلا فهي من القسم الذي بعده ، ومن هذا القسم مسألة الزوجة تطلق بعدم النفقة ثم يظهر إسقاطها فإنها ترد إليه ، وأما القسم الرابع : وهو ما إذا عارض الظني الظني وتعلق به حق الغير أو طرأ الفوت أو اعتبر خوف تفويت مصلحة نصب الإمام ، فذلك كمسألة دار الغائب إذا بيعت لغير رب الدين فإنها لا ترد لربها إذا أثبت البراءة على أحد قولين تقدما ، ولو لم تفت لتعلق حق الغير بها ولخوف تفويت مصلحة نصب الإمام على هذا القول ، وهو ظاهر النظم كما مر . قال الشارح : ولا يخلو هذا القول من استحسان ، والقول بنقض البيع أقيس ، ولا سيما مع تزوير بينة أصل الدين . وكمسألة الجارية المتقدمة لأنه طرأ فوتها بالعتق والتزويج اه . ما للشارح ههنا باختصار . وزيادة للإيضاح إلا أنه أورد على مسألة المفقود بعد دخول الثاني من قال : عائشة طالق . وقال : أردت زوجة لي غائبة اسمها عائشة فطلقت عليه الحاضرة لعدم تصديقه ، ثم ظهر صدقه فيما قال ، فإن التي طلقت عليه ترد إليه ولو تزوجت ودخل بها ، فإن قلنا بالرد في هذه ؟ فيقال : بالرد في مسألة المفقود بالأحرى لاحتمال أن يكون طلق عائشة الحاضرة ثم ندم ، بخلاف مسألة المفقود فلا احتمال فيها أصلا ، ثم ظاهر ما مر عن ابن سراج والشارح ومن وافقهما أنهم حملوا بيع القاضي على استيفاء الموجبات ، وإن على من ادعى انخرامها إثبات ذلك ، وهو خلاف ما مر عن السيوري في فصل مسائل من أحكام البيع من أنه محمول على عدم استيفائها ، وعليه فيغرم ما زاده ثمنها على قيمتها بتقدير تسويقها ولا يكلف ربها إثبات أنها لها صنعة تقوم بها فتأمل ذلك والله أعلم .

| 1 ( فصل في العيوب ) 1

| أي عيوب غير الحيوان ، وأما عيوب الحيوان من رقيق وغيره ، فقد تقدم الكلام عليها في فصل بيع الرقيق وغيره من سائر الحيوان ، فمراده هنا عيوب الأصول والعروض لا غير ، ثم إن الناظم كغير واحد من أهل المذهب قسم عيوب الأصول إلى ثلاثة أقسام : قليل فهو كالعدم ، وكثير يثبت له به الرد ، ومتوسط يتعين فيه الرجوع بالأرش فقال : | وما من الأصول بيع وظهر | للمشتري عيب به كان استتر | ( وما من الأصول بيع وظهر للمشتري ) بعد عقد الشراء ( عيب به كان استتر ) ويخفى عند

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٦٢