يستعمل فيه مثلها لتنفق منه على نفسها قاله ابن عتاب في أم الولد . فالمملوكة أحرى وأولى بهذا الحكم اه . . | قلت : قد فقد من تصيير القاضي المذكور أيضا التسوق وعدم إلغاء الزائد ، إذ لا يلزم ربها بيعها بقيمتها من غير تسويق ، وفقد منه أيضا أنها أولى ما يباع عليه أو ليس له غيرها ، لكن هذا الثاني قد لا يتجه لأنه لو كان له غيرها لكان قد ترك لها نفقة فهو داخل في قوله : وإنه لم يترك لها نفقة ، ثم قال الشارح : حكم الحاكم إذا لم يصادف محلا لكونه مبنيا على أمور مظنونة ، ثم ينجلي الأمر بخلاف ذلك كمسألة المفقود تعتد بعد ضرب الأجل وتتزوج ثم يقدم الزوج الأول ، وكمسألة الحكم بالنفقة للحامل ثم ينفش ، وكمسألة البيع على الغائب ثم تظهر البراءة وكمسألة الخارص يخرص أربعة أوسق ثم يظهر أكثر ، وكمسألة مثبت العيب في العبد الذي اشتراه وقد مرض العبد أو كاتبه فغرم قيمته ، ثم صح العبد أو عجز عن الكتابة فرق وذهب عنه البيع ، فلا رجوع للبائع في القيمة لأنه حكم نفذ . وكمسألة الرحى تحدث بحكم الحاكم لعدم ضررها بالتي فوقها بشهادة أهل المعرفة ، ثم يتبين ضررها بالتي قبلها وقطعت الماء عنها فإنها لا تنقض . وكمسألة من نزل الماء في عينه بسبب ضربة فأخذ ديتها ثم برئت ورجعت لحالها ، فإن الدية ترد . وكمسألة المشهود بموته فتقسم تركته وتباع عروضه وتتزوج زوجته ولم تعذر البينة ، بل ظهر تعمدها للزور فإنه يرد له جميع ذلك كما في ( خ ) . وكمسألة اختلاف المتبايعين في موت العبد في عهدة الثلاث فيرد ثمنه ، ثم يأتي حيا فإن رد الثمن بحكم فهو للمبتاع وإلا فللبائع على ما قاله ابن رشد . وكمسألة من ادعى نكاح امرأة فأنكرته فادعى بينة بعيدة لا تؤمر المرأة بانتظارها ، فحكم القاضي بسقوط دعواه ، ثم قدمت البينة فإنها ترد إليه تزوجت أم لا . ونحو ذلك لا يخلو حكمه المذكور من كونه مبنيا على موجب قطعي أو ظني ، فإن كان الأول فإما أن يعارضه قطعي أو ظني فالأول محال وجوده لأنه لا يمكن أن يقع التعارض بين قطعيين ، وأما الثاني فلا ينقض بموجب ظني ما ثبت أو لا بموجب قطعي ، وليس في هذه المسائل مثال لواحد من هذين القسمين ، وأما الثاني من القسم الأول ، وهو ما ثبت بموجب ظني فلا يخلو إما أن يعارضه قطعي أو ظني وأيا ما كان فإما أن يتعلق به حق الغير أو يطرأ فوت أو يعتبر خوف تفويت مصلحة نصب الإمام ، فالأول وهو ما إذا عارض القطعي الظني ولم يتعلق به حق الغير ، ولا طرأ فوت ولا غيره فينقض الحكم وذلك كمسألة المفقود تعتد زوجته بعد الأجل وقبل أن تتزوج أو بعد العقد ، وقبل دخول الثاني قدم الأول فإنها ترد للأول لأنه تبين للعيان خلاف الظني الذي بنى عليه الحكم ، وكذا انفشاش حمل المطلقة وكون العبد للمتاع في مسألة عهدة الثلاث ، وكذا خارص الأربعة أوسق لأنه انكشف خطؤه اه . | قلت : وكذا مسألة نزول الماء في العين ، وأما إذا عارض القطعي الظني وتعلق به حق الغير أو طرأ الفوت فذلك كمسألة المفقود بعد دخول الثاني بها فإن الحكم لا ينقض . | قلت : وعليه تنزل مسألة الرحى أيضا ، ومسألة مثبت العيب في العبد وقد مرض أو كاتبه ، وكذلك مسألة الغسال يتلف بيده الثوب فيغرم قيمته ثم يجده ، فإن الثوب يكون له ، وكذا من فرط في أمانة فيغرم قيمتها ثم وجدت . وأما القسم الثالث : وهو ما إذا عارض الظني الظني
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي