تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينقض البيع ولو فات كما يؤخذ من قول ( خ ) وغيره في الحجر ، وله إن رشد ولو حنث بعد بلوغه أو وقع الموقع الخ فتأمله . والله أعلم . وإلى هذا القسم الثالث من أقسام الغائب أشار ( خ ) بقوله : والبعيد جدا كإفريقية قضى عليه بيمين القضاء وسمى الشهود وإلا نقض الخ . وهل يمين القضاء واجبة أي لا يصح الحكم بدونها وهو المعتمد أو هي استظهار واحتياط فيتم الحكم بدونها ؟ قيل : وبه العمل لأنه يقول : لا تحلفني إذ لعله يقر بأن حقي باق عليه . | تنبيه : إذا صير الحاكم دار المدين الغائب لرب الدين في دينه ، فلما قدم الغائب أثبت البراءة من دينه أو جرح شهوده ، فإن الدار ترد إلى ربها ما لم تفت بهدم أو بناء فيمضي بالقيمة كما يفهم من كلام الشارح لأنه جعلها من قبيل مسألة الجارية الواقعة لشيخه قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج وصورتها : تاجر تسرى جارية بغرناطة وغاب بناحية تونس وادعت الضيعة فكفلها بعض حاشية السلطان ممن له وجاهه ، وكتب على سيدها النفقة إلى أن تجمل له قريب من ثمنها فرفع أمره إلى القاضي وأثبت دينه ذلك وغيبة المالك وملكه للجارية ، وحلف على المتجمل له وقومت الجارية وصيرت في النفقة لكافلها فأعتقها وتزوجها ، ثم قدم مالكها فتظلم من بيعها على الوجه المذكور وادعى أنه ترك لها ما يقوم بنفقتها لأكثر من مدة مغيبه وأن لها صنعة تقوم بها أو يمكنها إتمام نفقتها منها ، وتعلق من الدولة بجهة لا تقصر عن جهة خصمه ، فكان هذا الخصام مكافئا في الاستظهار بالوجاهة بين هذين الخصمين اللذين بغى بعضهما على بعض ، وثبت القاضي المذكور على حكمه من تصيير الجارية وخالفه غيره قال : ولم يلم القاضي المذكور بإثبات عجزها عن النفقة من صنعة يدها ولا إثبات كون مالكها لم يترك لها نفقة ، وقد قال ابن عبد الرفيع في معينه : إذا قامت مملوكة عند القاضي وذكرت غيبة مالكها وأنه لم يترك لها نفقة كلفها إثبات غيبته وبعدها وملكه لها ، وأنه لم يخلف لها نفقة ولا بعث لها بشيء ، ثم يأمر ببيعها وإيقاف ثمنها للغائب . وزاد غيره أنه يكفلها أيضا إثبات كونها عاجزة عن استعمالها فيما

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٦٠