إذا ادعوا الشراء لأنفسهم فإن الشيء المشترى يكون لهم والربح لهم والخسارة عليهم ، وكذا الوكيل إذا أتجر بالثمن الذي باع به أو أخذ مالا لشراء سلعة فتجر به قبل شرائها فإن الربح له في الصورتين ، لأنه كالمودع عنده ما لم يقل الوكيل ونحوه : اشتريته بمالي وكان له مال من غير مال موكله فإنه يصدق قاله ( ز ) آخر باب الوكالة ، وانظر قبل ثمانية أوراق من أواخر الوكالة من ابن عرفة ، وانظر ما تقدم في الوكالة عند قوله : ومن خصومة معينة الخ .
| 1 ( فصل في حكم البيع على الغائب ) 1
| قال ( م ) : الأولى والله أعلم أن يقول : فصل في الحكم على الغائب ليشمل الطلاق عليه والعتق ، وقد ذكرهما هنا . وأجاب عن ذلك : بأن الفصل إنما هو للبيع والطلاق والعتق إنما ذكرا استطرادا . واعلم أنه إذا حضر الطالب وحده عند القاضي فلا يخلو المطلوب إما أن يكون تحت إيالته أو خارجا عنها ، فإن كان تحت إيالته فلا يخلو أمره من ثلاثة أحوال ، لأنه إما أن يكون حاضرا معه في البلد فيرسل إليه أحد أعوانه ، وإما أن يكون خارجا عن البلد بيسير الأميال مع أمن الطريق فإنه يكتب إليه بأن يحضر أو يوكل ، وإما أن يكون بعيدا حسا أو معنى كالخوف ، فالحكم أن يكتب القاضي لأمثل أمين هناك أن يفعل ما يجب من إنصاف أو إصلاح أو إزعاج المطلوب للخصام كما تقدم ذلك في فصل رفع المدعى عليه ، وأما إن كان خارجا عن إيالته فله حالتان : إما أن يكون خارجا عنها لكون ذلك هو وطنه ومحل قراره فهو قوله فيما مر : والحكم في المشهور حيث المدعى عليه الخ . وإما أن يكون خارجا عنها لزيارة أو تجارة أو نحوهما ، وهو متوطن بمحل ولاية القاضي أو له مال بها أو وكيل أو حميل ، فهذه محل الأقسام الثلاثة الآتية في النظم ، وإلا لم يحكم عليه بل تنقل الشهادة فقط من غير حكم كما في الشامل وغيره . | لطالب الحكم على الغياب | ينظر في بعد وفي اقتراب | ( لطالب الحكم على الغياب ) جمع غائب كعذال جمع عاذل ( ينظر في بعد ) جدا كإفريقيه من مكة أو المدينة أو لا جدا كالعشرة الأيام مع الأمن أو اليومين مع الخوف ( وفي اقتراب ) كثلاثة أيام مع الأمن .