تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلافا لما في الفرع السابع من فروع النكاح من الفائق عن ابن زرب أنه لا يمين على المشتري قائلا : لا أرى اليمين على المبتاع والبيع لازم للبائع ولا تنفعه دعواه . قال : أرأيت لو نكل المبتاع عن اليمين أيكون البائع مولى عليه ويكون بذلك سفيها ؟ ما أرى اليمين في مثل هذا ولا يفسخ بيعه اه . ( وعكس هذا ) وهو القول للبائع ( لابن سحنون نمي ) أي نسب قال ولد الناظم : وكأنه رأى أن السفه سابق للبائع والمشتري يسلمه له ، فحمل الحال على الاستصحاب اه . وما صدر به الناظم هو المعتمد لأن الأصل في العقود الصحة والبائع يدعي عدمها ، ومن هذا المعنى ما أجاب به أبو الضياء مصباح في وصي باع على أيتامه أرضهم ، وكان فيهم غائب لم يشمله التقديم ، فلما بلغ الأيتام قاموا على المبتاع بحق الغائب وأرادوا إيقافه والشفعة ، فادعى المبتاع أن الغائب توفي وأقام بينة بذلك ، غير أن البينة لم تحقق وقت الموت هل قبل البيع أو بعده ؟ فقال : القول قول المبتاع إنه مات قبل البيع وقد باع نصيبهم جميعه الوصي اه . | تنبيهات . الأول : لو باع المحجور وصرفه فيما لا غنى له عنه بحيث لو رفع إلى الحاكم لكان يفعله مضى بيعه قاله في الاستغناء . ونقله اليزناسني هنا مقتصرا عليه . قلت : وهذا مخالف لقول ( خ ) في الحجر : ولو حنث بعد بلوغه أو وقع الموقع الخ . إذ لا يكون قد وقع الموقع إلا إذا باع للحاجة وصرف الثمن فيما لا غنى له عنه أي : وقع الموقع في سبب البيع وصرف الثمن وإن كان الأول هو الموافق لقولهم : كل من فعل فعلا لو رفع إلى الحاكم لم يفعل غيره ففعله ماض كما نقله ( ق ) عن البرزلي في باب الخلع . | الثاني : إذا فعل المحجور ما ليس بمصلحة من بيع ونكاح وغيرهما بمحضر وليه ، فإن الولي يضمنه لأنه أمين عليه ، وكل أمين إذا ضيع أمانته أو غرر بها أو تعدى عليه بوجه فهو ضامن لها قاله في الطرر . | الثالث : إذا تصرف المحجور بمرأى من وصيه ولم يظهر في تصرفه محاباة ووليه ساكت فإن تصرفه ماض ويلزمه ما لحقه من الدين ويحمل الأمر على أن وليه قصد بسكوته إجازة ذلك . قال البرزلي : وبه العمل . انظر شرح الشامل عند قوله : فإن باع المميز بلا إذن . | ومن يكن بمال غيره اشترى | والمشترى له للأمر أنكرا | ( ومن يكن بمال غيره اشترى ) شيئا وادعى أن رب المال أمره بذلك الشراء ( والمشترى له ) وهو رب المال ( للأمر أنكرا ) وقال : لم آمره بشراء ذلك بل بحفظ ذلك المال فقط ، فإن المشهور

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٥٢