بل كان يقع بالوجهين ، أو كان العرف تأخير قبض المبيع فالقول فيه للمشتري أنه لم يقبضه . | تنبيهات . الأول : إذا أشهد المشتري بتقرر الثمن في ذمته فذلك مقتض لقبض مثمنه فلا يصدق في عدم قبضه ، وإنما له اليمين على البائع إن بادر وقام في نحو العشرة الأيام من وقت الإشهاد كما في ( خ ) وغيره . وكذا إذا أشهد المشتري أيضا بدفع الثمن للبائع ، ثم قام يطلب المبيع فالقول للبائع أيضا أنه دفعه إليه ، وكذا إذا أشهد المشتري أيضا بأنه قبض المبيع ثم قام يطلبه وقال : إنما أشهدت على نفسي بقبضه ثقة مني للبائع فإنه لا يصدق ، وإنما له اليمين إن بادر ، فهذه ثلاث صور في إشهاد المشتري ، وأما إن أشهد البائع بأن المبيع في ذمته على وجه السلم فذلك مقتض لقبض ثمنه أيضا كما قاله ( ز ) . وكذا إن أشهد البائع أيضا بدفع المبيع للمشتري ثم قام يطلب الثمن فالقول للمشتري أنه دفعه إليه ، وكذا إن أشهد بقبض الثمن ثم قام يطلبه وقال : إنما أشهدت على نفسي به ثقة مني بالمشتري فإنه لا يصدق ، وإنما له اليمين على المشتري إن بادر ، فهذه ثلاث صور أيضا في البائع فالمجموع ست صور ، وانظر المسألة في الكراس الثاني من بيوع البرزلي . | الثاني : مفهوم أشهد أنه إذا شهدت بينة على رجل من غير إشهاده إياها أن لفلان عليه مائة دينار من ثمن سلعة اشتراها منه لم يلزمه الثمن حتى يقولا وقبض السلعة ، وكذا لو أشهد أنه باعه سلعة بكذا لم يقض عليه بالثمن إذ ليس في شهادتهما ما يوجب قبض السلعة اه . أي : لأنه إشهاد بوقوع العقد فقط قاله اللخمي عن ابن عبد الحكم . ونقله ابن عرفة وابن فرحون في تبصرته و ( ح ) في باب القضاء . زاد في المتيطية في باب الرهن : وكذا إن شهدت أنه خاط لفلان ثوبا بدرهم لم يجب للخياط شيء حتى يقولا إنه رد الثوب مخيطا ، وكذلك جميع الصناع اه . فإطباقهم على نقله مسلما يدل على أنه لازم اه . وبه تعلم بطلان ما في ( ز ) من أن الشهادة بمنزلة الإشهاد ، لكن قال البرزلي بعد نقله ما مر عن ابن عبد الحكم ما نصه : ووقعت فأفتى شيخنا الفقيه بالعمل بها مطلقا ، وظاهرها أي المدونة أن التوجه في الطلب الإجمالي صحيح خلاف ما حكاه اللخمي عن ابن عبد الحكم أن الطلب لا يقبل إلا مفصلا اه . قيل : وعلى ما لابن عبد الحكم الذي اعتمدوه كذلك لو شهدت أنه قرض لفلان كذا لم يجب للمقرض شيء حتى يقولا إن المفترض أقبضه لأن القرض يلزم بالقول . | الثالث : جرت العادة بمصر ، وكذا بفاس بكتب الوصول قبل القبض ، فإذا ادعى المشهد على نفسه أنه لم يقبض فله أن يحلف مدعي الدفع ولو طال الأمد قاله الناصر اللقاني ، وانظر الفرع الرابع والأربعين من الفائق فإنه ذكر جريان هذه العادة في السلم والقرض والقراض قال : فإذا ادعى المعترف بالقبض أنه لم يقبض وتمسك الدافع بظاهر الوثيقة فالقول قول المعترف ، ولا ينبغي أن يختلف فيه ، وإنما يختلف هل بيمين أم لا ؟ ونحوه في المعيار ، ونقله ابن رحال في الشرح فتأمله مع ما للناصر . | قلت : ولكن الواجب أن ما في الفائق والمعيار إنما هو إذا فرضنا أن العرف هو كتب الوصول قبل القبض في جميع الافتراضات والبياعات أو غلب ذلك كما مر عن أبي يوسف الزغبي آخر الثنيا ، فحينئذ يعمل بهذا العرف فيما جرى فيه بعد النظر في كون الكاتب قبل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي