تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وهو كذا لبائع فيما عدا | مستصحب النقد ولو بعد مدا فالضمير في قوله : وهو راجع للقول أي كما أن القول للمشتري في المبيع الذي عرف بيعه بالنقد كالأمثلة المتقدمة ، كذلك القول للبائع في عدم قبض ثمن المبيع الذي لم يعرف بيعه بالنقد ، ولا باستصحاب تعجيله عند قبضه ، بل كان تارة يباع بالنقد وتارة بالتأخير ، وأحرى إن كان يعرف بيعه بالتأخير فقط هذا إذا قام البائع يطلبه في الحين ، بل ولو قام يطلبه بعد مدة وحين وذلك . | كالدور والرقيق والرباع | ما لم يجاوز حد الابتياع ( كالدور والرقيق والرباع ) والبز ونحو ذلك مما يعرف بيعه بالوجهين أو بالتأخير فقط كما مر ، فإن القول للبائع ( ما لم يجاوز حد الابتياع ) الذي لا يمكن الصبر إليه عادة كالعام والعامين عند ابن حبيب والعشرين سنة عند ابن القاسم ، فالقول للمشتري حينئذ . ابن بشير : وذلك راجع إلى العوائد ، وصرح غير واحد من شراح ( خ ) عند قوله في العيوب ، ثم قضى إن أثبت عهدة مؤرخة الخ . بأن قول ابن القاسم ضعيف ، والمعتمد ما ذهب إليه ابن حبيب وهو ظاهر إذ لا تجد أحدا يبيع سلعته بتأخير ثمنها إلى عشر سنين فضلا عن العشرين ، وبالجملة فذلك راجع للعرف الذي يتبايع الناس إلى مثله في ذلك البلد كما مر ، ولذا قال في الشامل : وإن كان المبيع كدار أو عرض صدق مشتر وافقه عرف إن طال الزمان طولا يقضي العرف به أي بالانتقاد ودفع الثمن ، فإنما أناط ذلك بالعرف ولم يقيد بسنة ولا غيرها ، ولما ذكر اللخمي مذهب مالك في الثياب والعروض قال : يريد ما لم يقم دليل على أن المشتري لا يسلم إليه المبيع إلا بعد دفع الثمن ككونه بدويا أو عربيا لا يعرف ، أو كونه فقيرا أو من لا يؤمن إليه ، وهذا يعرف عند النزول اه . وهو مراد الشامل بقوله : وافقه عرف الخ . وقد أصلح ( ز ) وغيره قول ( خ ) وفي قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاؤهما إلا لعرف كلحم وبقل الخ . فقال : لو قال عقب قوله إلا لعرف فيعمل بدعوى موافقة لجرى على ما به الفتوى . | والقبض للسلعة فيه اختلفا | جاز كقبض حكمه قد سلفا | ( والقبض للسلعة في اختلفا ) بأن قال المشتري : لم أقبض المبيع ، وقال البائع : بل قبضته ( جار ك ) الاختلاف في ( قبض ) الثمن الذي ( حكمه قد سلفا ) وتقدم فما كان العرف فيه قبض المبيع عند قبض الثمن كاللحم والفاكهة وشبههما ، فالقول فيه للبائع وما لم يكن فيه عرف أصلا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٤٧