أشبه أحدهما أم لا . إذ لا ينظر لشبه مع الاختلاف في الجنس إذ ليس قول أحدهما بأولى من قول الآخر . ابن عرفة : إن اختلفا في جنس أحد العوضين كتمر وبر تحالفا وتفاسخا . ابن حارث : اتفاقا اه . واختلافهما في الصنف السمراء والمحمولة كاختلافهما في الجنس كما مر في الشامل ، وكذا اختلافهما في ذكران الخيل وإناثها فقال أحدهما : وقع العقد على الذكر ، وقال الآخر : على الأنثى فما يكون من المبيع قائما في ذلك كله رد بعينه . | وما يفوت واقتضى الرجوعا | بقيمة فذاك يوم بيعا | ( وما يفوت ) منه ( واقتضى الرجوعا ) في مثلي فبمثله أو ( بقيمة فذاك ) أي فيعتبر قيمته ( يوم بيعا ) لا يوم الفوات ، وأما الاختلاف في الصفة كالجودة والرداءة فيجري على الاختلاف في القدر على المعتمد ابن عرفة عن اللخمي : اختلافهما في الجودة كاختلافهما في الكيل اه . فإن اختلفا في السكة فقال أحدهما بيزيدية وقال الآخر بمحمدية ، فقد تقدم تفصيل ذلك في صدر البيوع . ثم أشار إلى الاختلاف في الأجل وهو إما في أصله أو في انقضائه أو في قدره فقال : | وحيثما المبيع باق واختلف | في أجل تفاسخا بعد الحلف | ( وحيثما المبيع باق ) قائما لم يفت ( واختلف في ) أصل ( أجل ) فادعى أحدهما البيع بالنقد والآخر بالنسيئة لشهر مثلا ( تفاسخا بعد الحلف ) وهذا قول مالك وابن القاسم . | وقيل ذا إن ادعى المبتاع ما | يبعد والعرف به قد عدما | ( وقيل ) وهو لابن القاسم أيضا ( ذا ) أي ما ذكر من التحالف والتفاسخ ( إن ادعى المبتاع ما يبعد ) من الأجل ( و ) الحال أن ( العرف به قد عدما ) أي لم يجر عرف عند الناس في مثل تلك السلعة بالأجل فقط ، بل هو جار بالأجل تارة وبعدمه أخرى ، أو هو جار في مثلها بالأجل فقط ، ولكن لم يجر بذلك الأجل البعيد الذي ادعاه ، ومفهومه أنه إن ادعى اجلا بتبايع الناس إلى مثله فالقول قوله . هذا وجعل في الشامل وغيره القولين فيما إذا لم يكن عرف أصلا فقال : ولو اختلفا في تعجيله وتأجيله صدق مدعي العرف بيمين ، وإن فقد العرف فقيل يتحالفان ويتفاسخان ، وقيل القول للبائع الخ . وحينئذ فيجب أن يكون قوله : والعرف به الخ . هو موضوع القولين في هذه وفي التي بعدها وبالجملة إذا كان هناك عرف في مثل تلك السلعة من كونها تباع بالنقد أو بالنسيئة لمثل ذلك الأجل فالقول لمدعيه ، وإن لم يكن عرف بالنقد ولا بالنسيئة بل كان التبايع بهما معا أو كان العرف النسيئة ، ولكن ادعى أجلا بعيدا لا بتبايع الناس إلى مثله
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي