تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيل يتحالفان ، وقيل القول للبائع والمعتمد منهما أنهما يتحالفان فيما إذا كان التبايع بهما معا ، وأن القول للبائع في العرف بالنسيئة إذا ادعى المبتاع أجلا بعيدا وادعى هو ما يشبه . | تنبيه : قولهم الأصل في الثمن الحلول كما أشار إليه شراح ( خ ) عند قوله أول الإجارة بعاقد وأجر كالبيع إنما يتمشى على ما إذا كان العرف جاريا به فقط كما هو الغالب عندنا اليوم فقولهم : الأصل فيه الحلول أي الغالب فيه الحلول ، وأشار إلى مفهوم قوله المبيع باق فقال : | وإن يفت فالقول عند مالك | لبائع نهج اليمين سالك | ( وإن يفت ) بوجه من وجوه الفوت كتغير ذات أو حوالة سوق أو خروج عن يد ( فالقول عند مالك ) من رواية ابن وهب ( لبائع نهج اليمين ) مفعول بقوله ( سالك ) أي حال كونه سالكا نهج اليمين . | وقيل للمبتاع والقولان | لحافظ المذهب منقولان | ( وقيل ) وهو لابن القاسم القول ( للمبتاع والقولان لحافظ المذهب ) وهو ابن رشد ( منقولان ) . وظاهر النظم أنه مع الفوات لا ينظر لعرف وليس كذلك ، بل إن كان هناك عرف فيتبع ويرجح قول مدعيه كالتي قبلها ، وإن لم يكن عرف فيأتي القولان حينئذ ، والمعتمد منهما أن القول للمبتاع إن كان ادعى أمدا قريبا لا يتهم فيه فإن ادعى أمدا بعيدا فالقول للبائع ، وأشار إلى الاختلاف في انقضائه فقال : | وفي انقضاء أجل بذا قضي | حتى يقول إنه لم ينقض | ( و ) إن اختلفا ( في انقضاء أجل ) بسبب اختلافهما في مبدئه بعد اتفاقهما على أصله وقدره كشهر مثلا أي ولا بينة لواحد منهما وفاتت السلعة ( بذا ) أي يكون القول للمبتاع بيمينه لأن الإشارة لأقرب مذكور وهو المبتاع في البيت قبله ( قضي متى يقول إنه لم ينقض ) ( خ ) : وإن اختلفا في انتهاء الأجل فالقول لمنكر التقضي الخ . وشمل المبتاع مبتاع الذات والمنافع فالقول للمكتري في عدم انقضاء أجل الكراء ، وظاهره سواء أشبه أم لا . فاتت أم لا . وليس كذلك بل محله إذا أشبه سواء أشبه الآخر أم لا ، فإن أشبه البائع وحده فقوله بيمينه ، فإن لم يشبه واحد منهما حلفا وغرم القيمة ، وهذا كله مع الفوات فإن لم تفت حلفا وفسخ ، ولا ينظر لشبه ، فإن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٤٥