تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلافهما في الرهن والحميل فيجري على التفصيل المذكور ، وإذا فسخ فإنه يفسخ ظاهرا وباطنا ، فإذا كان المبيع أمة فيحل للبائع وطؤها فيما بينه وبين الله ، ويحل له استخدامها ، وهكذا . وقيل : يفسخ في الظاهر دون الباطن فلا يحل له وطؤها إذ القضاء لا يحل حراما ، وفي المسألة نزاع شهير انظره في الشامل وغيره ، وفي أقضية المعيار عن ابن أبي زيد أن المشتري إذا حلف فإنه يعد ذلك منه تسليما للجارية بالثمن فيحل حينئذ للبائع وطؤها إن رضي بقبولها في الثمن ، وإن لم يقبلها فليبعها ويشهد عدلين أنه إنما باعها على ذلك ويقبض ثمنها الذي باع به أولا ، ويوقف ما زاد عليه فمتى أقر المشتري الأول فهو له اه . وهذا التفصيل الذي لابن أبي زيد هو الذي ينبغي اعتماده ، ثم أشار إلى مفهوم قوله ولم يفت ما بيع فقال : | وإن يفت فالقول للذي اشترى | وذا الذي به القضاء قد جرى | ( وإن يفت ) المبيع بيد المشتري أو بيد البائع كما هو ظاهره وهو أحد قولين حكاهما في الشامل ( فالقول للذي اشترى ) بيمينه إذا أشبه وإلا فالقول للبائع إذا أشبه فإن لم يشبها فعلى المبتاع القيمة ويصدق في الصفة ، وإن قال عبدا أعمى مقعدا إلا أن تقوم بينة بخلافه كما في المتيطية ، وقد تقدم مثله عن ابن القاسم ، وقد أخل الناظم بقيد الشبه اتكالا على أن الغالب عدم الخروج عنه ( خ ) : وصدق مشتر ادعى الأشبه وحلف إن فات . ( وذا ) القول الذي يقول يصدق المشتري إن أشبه مع الفوات هو أحد روايتين عن مالك وهو : ( الذي به القضاء قد جرى ) كما في المتيطية وغيرها ، ثم أشار إلى ما إذا وقع الخلاف في الجنس فقال : | وإن يكن في جنسه الخلف بدا | تفاسخا بعد اليمين أبدا | ( وإن يكن في جنسه الخلف بدا ) فقال أحدهما : المبيع هذا الثوب بدينار ، وقال الآخر : بل هذا الفرس بدينار أو يقول : اشتريت الثوب بدينار ، ويقول الآخر : بل بقفيز من شعير مثلا أو ادعى أحدهما أن البيع بذهب والآخر بفضة . ( تفاسخا بعد اليمين أبدا ) كان المبيع قائما أو فائتا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٤٣