| الثالث : محاباة المريض للأجنبي وتبرعه لا ينفذ إلا بعد موته ( خ ) : ووقف تبرعه له إلا لمال مأمون وهو العقار فإن مات فمن الثلث وإلا مضى الخ . | وكل ما القاضي يبيع مطلقا | بيع براءة به تحققا | ( وكل ما القاضي يبيع ) من حيوان أو عقار أو غيرهما ( مطلقا ) باعه على مفلس أو يتيم أو غائب ( بيع براءة به تحققا ) فليس للمشتري رده بعيب يجده قديما فيه وأما بالاستحقاق فإنه يرجع بثمنه ولا إشكال ، وظاهره أنه لا رد للمشتري ولو أتى العيب على جل ثمنه وهو كذلك قاله في المتيطية ، وما ذكره الناظم من أنه بيع براءة في كل شيء هو أحد روايتين عن مالك ، والمشهور أنها خاصة بالرقيق ، فعلى الناظم الدرك في اعتماده غير رواية ابن القاسم ، قال في النهاية : وأما ما باعه السلطان على مفلس أو في مغنم أو لقضاء دين أو ورثة أو على صغير فهو بيع براءة وإن لم يشترطه وليس للمبتاع رده بعيب قديم ولا في ذلك عهدة ثلاث ولا سنة . هذا قول مالك المشهور المعمول به في المدونة وغيرها ، ثم قال : فإن قلنا بالقول المشهور المعمول به فهل يكون بيع السلطان بيع براءة في كل شيء أو في بيع الرقيق خاصة ؟ عن مالك في ذلك روايتان . أحدهما : أنها في كل شيء رواها ابن حبيب عن مالك وهو قول ابن الماجشون ومطرف وأصبغ وغيرهم ، والأخرى أنها لا تكون إلا في الرقيق خاصة رواها ابن القاسم وأشهب عنه وهو قول ابن القاسم اه . فوجب صرف التشهير والعمل لرواية ابن القاسم لأنها مقدمة على رواية غيره ، ولذا عول عليها ( خ ) حيث قال : ومنع منه أي من الرد بالعيب بيع حاكم ووارث رقيقا فقط بين أنه إرث الخ . ومحل كون بيع القاضي بيع براءة إذا لم يعلم هو أو المفلس بالعيب وإلا فللمشتري الرد ، وعن اللخمي أنه لا يكون من الحاكم بيع براءة حتى يسأل المبيع عليه هل علم عيبا أم لا اه . وإذا ثبت علمه بالعيب بعد البيع فهل يرجع المشتري بجميع الثمن على الغرماء أو بقيمة العيب ؟ روايتان . ففي الموازية يرجع بالثمن ، وفي المدونة بقيمة العيب فقط ويرجعون هم به على المفلس ، وقاله ابن القاسم وابن نافع في المتيطية . | والخلف فيما باعه الوصي | أو وارث ومنعه المرضي | ( والخلف فيما باعه الوصي ) للإنفاق على اليتيم أو لقضاء دين أو تنفيذ وصية لا أن باع مال نفسه ( أو وارث ) باع لما ذكر أيضا لا أن باعوه للانفصال من شركة بعضهم بعضا ونحو ذلك فإنه لا يكون بيع براءة إلا أن تشترط كما مر في بيع الرقيق ( ومنعه ) أي منع كون بيع من ذكر بيع براءة هو ( المرضي ) المعمول به في كل شيء .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي