تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إلا بما البيع به يكون | برسم أن تقضى به الديون | ( إلا بما البيع به ) الباء الأولى والثانية ظرفيتان أي : إلا في الشيء الذي البيع فيه ( يكون برسم أن تقضى به ) أي بثمنه ( الديون ) هذا محل الخلاف ، فلو حذف هذا البيت وأبدل البيت الأول بقوله ما نصه : | كذلك الوارث والوصي | جوازه أن بينا المرضي | لأجاد وأفاد شرط كون بيع الوصي والوارث بيع براءة إذا بينا أن المبيع إرث بخلاف الحاكم فإنه لا يشترط ذلك فيه ، ومفهوم قولنا للإنفاق أو لقضاء دين أو تنفيذ وصية الخ . أنه إذا باع للتجارة لليتيم فإن العهدة عليه إذا لم يكن لليتيم مال . قال في المتيطية : فإن تجر الوصي ليتيمه أتبعت ذمته كالوكيل المفوض إليه وهذا بخلاف ما يبيعه للإنفاق على اليتيم لأن ذلك ضرورة اه . وأشار الناظم بقوله : ومنعه المرضي الخ . إلى قوله في المتيطية أيضا . وأما ما باعه الوصي لأيتامه أو الورثة الكبار لقضاء دين الميت أو وصاياه فلا يكون بيع براءة إلا أن يشترطها الوصي ، أو يصرح بأنها ميراث ، أو يعلم بذلك المبتاع فيكون بيع براءة ، وإن لم يعلم المبتاع بأنه بيع ميراث أو سلطان فهو مخير في الرد والإمساك اه . وهو معنى قول ( خ ) وخير مشتر ظنه غيرهما اه . قال ابن شاس : وإنما حمل بيع الوارث والحاكم والوصي على البراءة لكون الديون والوصايا يجب تعجيلها لأهلها إن طلبوها فهم مطالبون باستعجال الحق لأهله غير عالمين بأحوال المبيع ، فلذلك حمل بيعهم على البراءة بخلاف بيع الإنسان مال نفسه . | تنبيهان . الأول : ظاهر النظم و ( خ ) أنه لا يعذر إن جهل كون بيع الحاكم أو الوارث بيع براءة . وقال اللخمي : وأرى إن علم المشتري أنه بيع سلطان أو ميراث وجهل أن ذلك بيع براءة أن تكون له العهدة اه . ونقله في المتيطية مسلما . | قلت : وهو جار على القاعدة المتقدمة آخر بيع الفضولي ، وإذا ادعى المشتري على الوارث أو الوصي أنهما عالمان بالعيب فعليهما اليمين لأنهما المتوليان للمعاملة إلا أن يشترطا سقوط اليمين عنهما في العقد كما مر في فصل بيع الرقيق عند قوله : | والبيع مع براءة إن نصت | على الأصح بالرقيق اختصت | الثاني : قال في المتيطية . إثر ما مر عنه : وأما الوصي إذا باع لمن يلي لنفقته أو لغير ذلك من مؤنة وبين ذلك فلا تباعة عليه ويرجع المبتاع في عين ذلك الثمن إن كان قائما فإن أنفقه على الأيتام لم يكن عليه شيء وبيع القاضي كبيع الوصي في أن لا تباعة عليه . قال اللخمي : ويفترق

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٣٧