القسمة ، وبه أفتى أبو الحسن في آخر مسألة من نوازله ، ثم نقل رواية ابن غانم عن مالك أن الكافل بمنزلة الوصي ، ونقل عن شيخه أبي الفضل راشد أن أبا محمد صالحا قال : هذه الرواية جيدة لأهل البادية لإهمالهم الإيصاء والتقديم اه . وقال ابن هلال : وبذلك أقول وأتقلد الفتوى به في بلدنا اليوم لأنه كالبادية ، فالصواب الآن العمل بقول من أنزل الكافل بمنزلة الوصي في البيع والقسمة وغير ذلك اه . انظر شرح الشامل . | وما اشترى المريض أو ما باعا | إن هو مات يأبى الامتناعا | ( وما اشترى المريض ) في مرضه ولو مخوفا ، وتقدم بيانه في الخلع وسيأتي أيضا في فصل الصدقة والهبة إن شاء الله ( أو ما باعا ) في مرضه ( إن هو مات ) منه ، وأحرى إذا مات بعد أن صح منه ( يأبى ) ذلك البيع ( الامتناعا ) والفسخ ، بل يجب نفوذه ومضيه بالثمن الذي وقع به إن لم يكن فيه محاباة إذ لا حجر على المريض في المعاوضات كما أفاده ( خ ) بمفهوم قوله : وحجر على مريض في غير مؤنته وتداويه ومعاوضة مالية الخ . | فإن يكن حابى به فالأجنبي | من ثلثه يأخذ ما به حبي | ( فإن يكن حابى به ) أي فيه بأن باع أقل من القيمة بكثير بقصد نفع المشتري أو يشتري بأكثر من ذلك بقصد نفع البائع فما نقص عن القيمة أو زاد عليها أو هبة يجري على حكمها فإن لم يكن ذلك بقصد نفع من ذكر بل للجهل بالقيمة فهو الغبن الآتي قاله ميارة ، فإن كانت المحاباة المذكورة لأجنبي ( فالأجنبي من ثلثه ) أي الميت ( يأخذ ما به حبي ) لأن المحاباة عطية والعطية في المرض المخوف حكمها حكم الوصية تجري على حكمها ، وأما في غير المخوف فحكمها حكم العطية في الصحة تفتقر للحيازة قبل حصول المانع وإلا بطلت ، وعليه فإذا زادت المحاباة في المخوف على الثلث فإنه ينفذ منها ما حمله الثلث ويبطل الزائد ، ولو حازه الأجنبي قبل الموت إذ لا حكم لحيازة العطية في المخوف ، فإن أجاز الورثة له ذلك الزائد فهو ابتداء عطية تفتقر للحوز على المشهور . 4 | وما به الوارث حابى منعا | وإن يجزه الوارثون اتبعا | ( وما به الوارث ) مفعول بقوله ( حابى ) زاد ما حابى به على الثلث أو نقص ( منعا ) أي
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي