أسقطه كثير من المحققين فلم يذكره في الوثائق المجموعة ، ولا أبو الحسن ولا ابن هلال ولا إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق ، وإنما ذكروا ما عداه من الشروط المتقدمة ، وذلك يدل على ضعفه قاله أبو العباس الملوي رحمه الله . | قلت : وصدق رحمه الله في كونه شرطا ضعيفا وإن نقله في ضيح والشامل والتبصرة وسلموه ، إذ لا وجه لاشتراطه مع عسر الشهادة به ، وغايته أنه حيث جاز بيعه فهو كالمقوم ولا يشترط في المقوم إلا ما مر عن ( خ ) من ثبوت يتمه وإهماله الخ . وظاهر النظم أن بيع الحاضن بالشروط المذكورة جائز ولو كان القاضي بالبلد ولا يحتاج إلى أن يرفع الأمر إليه ولا إلى ثبوت ملكه لما بيع ولا إلى التسوق وعدم إلغاء زائد وهو كذلك . ابن رشد : لما رأى الفقهاء أن اليتيم ربما ضاع قبل إثبات ذلك عند القاضي أجازوا للحاضن البيع دون مطالعته إذ لو طولع بذلك لم يكن له بد من ثبوت تلك الموجبات التي تشترط في بيع القاضي ( من ) الدينار ( الشرعي ) عند أهل قرطبة وصرفه عندهم ثمانية دراهم وزنة الدرهم الواحد وقت حكمهم في المسألة ست وثلاثون حبة . قال في المتيطية : ولذا قال ( غ ) : المراد بالدينار هنا هو ثمانية دراهم من دراهم دخل أربعين ، ومعناه أن مائة وأربعين منها تعدل مائة كيلا أي شرعية وزنة الدرهم الواحد منها ست وثلاثون حبة وهو خمسة أسباع درهم الكيل ودرهم الكيل منها مثل وخمسا المثل ، وهو معنى قوله : ( فضية ) أي فالدينار هنا أقل منه في باب الزكاة لأن صرفه هناك عشرة دراهم وهنا ثمانية فينقص الخمس ، ثم وزن الدرهم هناك خمسون وخمسا حبة وهنا ست وثلاثون بنقص سبعيه ، فصارت العشرون دينارا قرطبية أحد عشر دينارا شرعية وثلاثة أسباع الدينار ، وبيانها أن صرف العشرين دينارا شرعية في الزكاة مائة درهم شرعي ، وصرف العشرين دينارا قرطبية في الحضانة مائة وستون درهما لأن صرفه هناك عشرة وصرفه هنا ثمانية فقد نقصت الخمس عن صرفها في الزكاة ، ثم هذه المائة والستون يحط سبعاها لأن كل درهم منها ينقص سبعين عن الدرهم الشرعي وسبعاها ستة وأربعون درهما يبقى بعد حط ما ذكر مائة درهم وأربعة عشر درهما فمائة وعشرة بأحد عشر دينارا ، والأربعة دراهم الباقية هي ثلاثة أسباع الدينار والله أعلم . ( وذا ) أي ما ذكر من جواميع الحاضن بالشروط المذكورة ( على ) القول ( المرضي ) من أقوال أربعة : الجواز مطلقا والمنع مطلقا والجواز في بلد لا سلطان فيه والجواز في اليسير الذي قدره عشرون دينارا وهو المرضي المعمول به . | تنبيه : القول بالجواز مطلقا رجحه ابن سهل في أحكامه الكبرى كما في ( ق ) آخر
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي