نفقة ، وأنه ليس له صنعة تقوم بنفقته كما يأتي في أواخر فصل البيع على الغائب ، وقوله : ينقض البيع الخ . محله إذا لم يثبت المشتري الموجبات من كونه باع لحاجة أو غبطة وإلا صح البيع كما في ضيح ، وسيأتي نحوه في بيع الحاضن ، وإذا صح ذلك في بيع الحاضن فأحرى أن يصح في الحاكم لأنه أقوى منه ، وقوله لزمه المثل في المثلى والقيمة في المقوم الخ . يعني إذا كانت القيمة أكثر من الثمن يضمن الزائد ، والظاهر أن محل ضمانه حيث كان من قضاة العدل وأهل العلم إذا تحقق تعديه كما لو تبين أنه باع ما ليس أولى بالبيع مثلا وإلا بأن بقي الأمر محتملا فلا ، كما بيناه في حاشية اللامية . | الثالث : مقدم القاضي كهو في كونه لا يبيع إلا بعد إثبات الموجبات المتقدمة ، ويزاد أنه لا يبيع ربع الأيتام إلا بمشورة القاضي لأنه كوكيل مخصوص على شيء بعينه وهو قول القاضي إسماعيل ، وبه العمل اليوم قال ناظم العمل المطلق : | وليس كالوصي ذا التقديم | فلا يبع ربعا على اليتيم | إلا إذا ما أذن القاضي له | فيه وإلا فيرد فعله | وقيده ابن كوثر بما إذا أمكنه الرفع إلى القاضي ولم يفعل ، وقيده ابن الحاج بما إذا لم يثبت عند القاضي ما يوجب البيع وإلا فلا يرد بيعه كما في المعيار في نوازل الصلح منه . | الرابع : إذا زعم الوصي أو مقدم القاضي أنه دفع عن اليتيم العشر والمغارم والجعائل للمخزن فإنهما يصدقان إذا كان ذلك معروفا بالبلد وادعيا ما يشبه قاله ابن زرب ، ونقله العلمي في البيوع . | وجاز بيع حاضن بشرط أن | أهمل محضون ولا يعلو الثمن | ( وجاز بيع حاضن ) أو حاضنة عقار يتيمه كان الحاضن قريبا أو أجنبيا في بدو أو حضر ( بشرط أن ) بفتح الهمزة ( أهمل ) بالبناء للمفعول ( محضون ) أي بأن لا يكون له ولي من وصي أو مقدم ( و ) أن ( لا يعلو الثمن ) بل لا بد أن يكون يسيرا مثل . | عشرين دينارا من الشرعي | فضية وذا على المرضي | ( عشرين دينارا ) فدون عند ابن العطار وعليه الأكثر ، ولابن زرب ثلاثون ، ولابن الهندي عشرة وأن يثبت السداد في الثمن ، وأنه أولى ما يباع عليه ، وأنه محتاج إلى بيعه لكونه لا يمكنه التوصل إلى معيشته بصناعة ولا بتصرف ما فلا بد أن تشهد بينة معتبرة بهذه الشروط كلها ، فحينئذ يصح البيع ويتم للمشتري ملكه ، وإذا اختل شرط منها فلا يتم للمشتري ملكه إلا بإثباته ، وإلا فللمحضون إذا كبر الخيار في رد البيع أو إمضائه قاله أبو الحسن وابن رشد وغيرهما . زاد في المفيد وأصله لابن رشد عن ابن العطار : إن من الشروط أن تشهد البينة أن الحاضن أنفق الثمن على اليتيم وأدخله في مصالحه وإلا فللمحجور القيام وهو شرط غريب
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي