السبب أم لا ؟ وفيه شيء إذ الذي عول عليه ( خ ) أنه ليس كالوصي لأنه جعل مرتبته بعد مرتبته وشرط فيه شروطا لم يشترطها في الوصي حيث قال : ثم حاكم وباع بثبوت يتمه وإهماله وملكه لما بيع وأنه الأولى وحيازة الشهود له والتسوق وعدم إلغاء زائد والسداد في الثمن ، وفي تصريحه بأسماء الشهود قولان الخ . فعلم منه أن هذه الأمور شروط صحة في بيعه وأن القاضي أو نائبه يبيع لواحد من الأسباب المتقدمة بعد ثبوته اتفاقا أو على المشهور ، إذ حيث كان يجب عليه أن يثبت أنه أولى ما يباع عليه مثلا ونحوه ولا يصدق في ذلك ، فأحرى أنه يجب عليه إثبات السبب الذي وقع البيع لأجله من كونه قد قلت غلته أو بين ذميين ونحو ذلك ، ويبعد كل البعد أن يقال يصدق في كون الربع قد قلت غلته على ما للأندلسيين في الوصي حيث قلنا إنه كهو ولا يصدق في التسوق وأنه أولى ما يباع عليه مثلا على أن الشيخ طفي قال : إنما يبيع للأسباب المتقدمة الوصي ، وأما القاضي أو نائبه فإنما يبيعان للحاجة وهو معترض بما ل ( ت ) في شرح اللامية وبما في الدر النثير حسبما نقله الشيخ الرهوني في حاشيته والله أعلم . ثم إن المراد بالسداد في الثمن الخ . أن لا يباع بالمحاباة وأن يكون الثمن عينا لا عرضا ، ولا يشترط بلوغه القيمة كما يأتي في البيع على الغائب ، والظاهر أن المراد بإثبات ملكه إثبات أنه محوز بيده لأن الأصل فيمن حاز شيئا يدعي ملكيته له أنه له كما يأتي في بيع الغائب . | الثاني : يفهم من كون الأمور المذكورة شروط صحة في بيع الحاكم أنه إذا باع تركة لقضاء الديون أو لحاجة الأيتام ونحو ذلك قبل إثبات الموجبات فإنه ينقض البيع ، وإن فات لزمه المثل في المثلى والقيمة في المقوم يوم تعدي ، وكذا إذا باع وفرط في قبض الثمن حتى غاب المشترون اه . قال السيوري : فظاهره أنه محمول على غير وجودها وهو الصواب خلاف ما في الكراس الأول من معاوضات المعيار ونوازل ابن رشد من أن بيع القاضي محمول على استيفاء الموجبات وعلى من ادعى انخرامها إثباته الخ . ولما نقل بعضهم ما في المعيار أعقب ذلك بقوله : ولكن ما ذكر في غير قضاة الوقت أما هم فيحمل أمره على عدم إثبات الموجبات لأن قصارى أمر بيعهم أن يكون بمنزلة تصريح القاضي بأنه ثبت عندي ما يوجب البيع ، وقد ذكروا أن القاضي لا يصدق في قوله ثبت عندي على المعمول به ، وإن كان في المتيطية ذكر أنه يصدق ، لكن قال الجلاب وابن القصار : لا يصدق ومال إليه المازري وقال اللخمي : أنه الأشبه بقضاة الوقت . قال النالي وابن حجوا : هو المعمول به ، ثم قال المتعقب المذكور ثم اطلعت على أوائل مسائل الصلح من المازونية فوجدته ذكر أجوبة متعددة عن سؤال مضمنها أنه يجب على المشتري من القضاة إثبات موجبات البيع فإن لم يثبت ذلك رد البيع اه . والأجوبة في المازونية لسيدي علي بن عثمان وسيدي سعيد العقباني وأبي الفضل العقباني . زاد أبو الفضل : إذا علم المشتري بأن القاضي باع منه قبل إثبات الموجبات فإنه يرد الغلة اه . من خط أبي العباس الملوي رحمه الله ، وينبغي أن يقيد بغير إثبات ملكه لأن الأصل فيمن حاز شيئا أنه يملكه كما يأتي في البيع على الغائب ، وفي باب القسمة أيضا وأن يقيد أيضا بغير البيع للحاجة للإنفاق وإلا فهو مصدق إذ لا يعلم ذلك إلا من قوله كما مر ، لكن لا بد من ثبوت التسوق وعدم إلغاء زائد الخ . | قلت : ولا بد في بيعه للملوك الذي غاب سيده أن يكلفه إثبات كون سيده لم يترك له
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي