إثبات الحاجة للنفقة والكسوة إذ لا يعلم ذلك إلا من قوله : وأما إن باع لغيرها من غبطة كما في ( خ ) أي كثرة في الثمن أو لكونه موظفا ليوظفه بما لا توظيف عليه ، أو لكونه حصة ليبدله بكامل أو لقلة غلته ليبدله مما كثرت غلته ، أو لكونه بين ذميين أو جيران سوء وهو للسكنى لا للغلة أو لإرادة شريكه بيعا ولا مال له يضم به صفقة البيع أو لخشية انتقال العمارة أو لخوف الخراب ولا مال له أو له ، والبيع أولى فهل لا بد من إثباته الوجه الذي يبيع له من هذه الوجوه كما هو ظاهر النظم . ولا يكفي مجرد ذكره باللسان كما في ( ق ) عن ابن رشد وهو قول أبي عمران وغيره ، ومعناه في المدونة كما لأبي الحسن ، وعليه فلا يتم البيع حتى يضمن الشهود في الوثيقة معرفة الغبطة والتوظيف ونحو ذلك ، وإلا كان على المشتري إثبات ذلك وإلا نقض البيع ولا يحتاج إلى إثبات الوجه الذي يبيع له ، بل يكفي ذكره له بلسانه ، وإن لم يذكره كان البيع ماضيا لأنه كالأب فيتم بيعه ، وإن لم يذكر السبب وعلى المحجور إثبات أنه باع لغير سبب وهو قول الأندلسيين . الجزيري : وهو المشهور . ابن عاث : وهو قول الشيوخ قديما وبه العمل ، ونحوه لأبي الحسن والبرزلي وغيرهم فهما قولان شهر كل منهما ( خ ) : ثم وصيه وهل كالأب أو إلا الربع فببيان السبب خلاف ، ورجح ابن رحال في الحاشية ههنا أنه كالأب فمحل هذا الخلاف إذا باع عقار اليتيم كما ترى ، وإلا فلا يحتاج لبيان السبب اتفاقا ، ولكن الذي يجب اعتماده في زماننا هذا هو قول أبي عمران لقلة ديانة الأوصياء وهو ظاهر النظم كما مر . ولذلك قال البرزلي : وقع في أحكام ابن زياد أنه إذا أقيم فيما باعه الوصي كان على المشتري إثبات أنه ابتاع بيعا صحيحا ، وأنه باع لغبطة أو فاقة أو حاجة ويتم الشراء اه . | قلت : ولقلة ديانتهم جرى العمل بإدخال مال الأيتام في ذمتهم فيقولون في زمام التركة وما صار للمحجور فلان هو في ذمة حاجره فلان إلى أن يبرأ منه بموجب شرعي ، وقد نصوا على أنهم إنما أدخلوها في ذمتهم خشية ادعاء ضياعها لقلة ديانتهم والله أعلم . وفي الدر النثير عن أبي الحسن : أن الوصي إذا باع لغير حاجة بل لتزليج الدار فإن بيعه ينقض ، وانظر إذا باع المحجور بمحضر وليه في آخر اختلاف المتبايعين عند قوله : وعكس هذا لابن سحنون نمي الخ . | تنبيهات . الأول : قال في الوصايا من المتيطية عن بعض الموثقين ما نصه : الذي جرى به العمل أن حكم مقدم القاضي حكم الوصي في جميع أموره اه . وكذا قال ابن رحال في الحاشية : أنه كالوصي ، ويظهر منه أنه يجري فيه الخلاف الذي في الوصي هل لا بد من إثبات
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي