علم وسكت لعذر من سطوة البائع أو كان ذلك في بلاد السائبة ونحو ذلك فله القيام وهو كذلك إذا أشهد العدول بأنه غير راض بما فعله البائع وقام بفور زوال العذر والله أعلم . | وحاضر لواهب من ماله | ولم يغير ما رأى من حاله | ( و ) مالك ( حاضر لواهب ) فضولي ( من ماله ) شيئا كدار أو دابة ونحوهما ( ولم يغير ما رأى من حاله ) أي حال الواهب ولم ينكره بل هو عالم ساكت بلا عذر . | الحكم منعه القيام بانقضا | مجلسه إذ صمته عين الرضا | ( الحكم منعه القيام ) في نقض تلك الهبة وفسخها ( بانقضا مجلسه ) أي العقد ( إذ صمته ) وسكوته حتى انقضى المجلس ( عين الرضا ) بعقد الهبة في ماله وظاهره سواء وهبه الفضولي وهو يدعيه لنفسه أو يدعيه للمالك ، وهو كذلك ولا شيء له عليه من قيمة الموهوب ولا غيرها . | والعتق مطلقا على السواء | مع هبة والوطء للإماء | ( والعتق ) أي عتق الفضولي لرقيق الغير والمالك حاضر ساكت بلا عذر ( مطلقا ) ناجزا كان أو لأجل أو تدبير أو كتابة ( على السواء مع هبة ) في اللزوم ( والوطء للإماء ) كذلك مسقط الحق المالك فيهن حيث كان الواطىء يدعي الملكية للموطوءة ، وأن سيدها كان وهبها له أو اشتراها منه ونحو ذلك وسيدها حاضر ساكت بلا عذر ولم يغير ولم ينكر ، ثم قام ينازع فلا حق له ، وإن قصرت المدة وأثبت الملكية . وأما إذا كان الواطىء لا يدعي شيئا من ذلك فهو زان وسكوت المالك لا يسقط الحد عنه ، ومفهوم قوله : حاضر إنه إذا لم يحضر مجلس عقد الهبة أو العتق أو الوطء ولكن بلغه ذلك فإن قام بفور علمه كاليوم واليومين فله الفسخ والإمضاء وإلا لزمه ذلك كما مر في البيع إلا أنه هنا لا شيء له ، لأنه فوته بغير عوض . قال ابن رشد في كتاب الاستحقاق من بيانه إثر ما مر عنه : وأما إذا فوته أي الفضولي بالصدقة أو الهبة أو التدبير أو العتق فإن كان حاضرا فسكت حتى انقضى المجلس لم يكن له شيء ، وإن لم يكن حاضرا فقام حين علم كان على حقه ، وإن لم يقم إلا بعد العام ونحوه كان القول قول الحائز ولم يكن له هو
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي