تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وقام بالفور الخ . ( وبالمبيع بائع له أقر ) بأن قال : أبيع متاع فلان عند العقد أو بعده بقرب أو بعد وصدقه المشتري . | وقام بالفور فذا التخيير في | إمضائه البيع أو الفسخ اقتفي | ( وقام ) فلان ( بالفور ) أي بفور علمه ( فذا ) مبتدأ ( التخيير ) مبتدأ ثان ( في إمضائه البيع أو الفسخ ) بالجر عطفا على إمضائه وأو بمعنى الواو والمجرور متعلق بالتخيير ( اقتفي ) خبر أي : فهذا الذي قام بالفور التخيير في الإمضاء والفسخ اقتفى له ، وظاهره أن البيع جائز ولو علم المشتري بتعدي البائع وهو كذلك على أحد قولين مشهورين وعليه عول ( خ ) إذ قال : وملك غيره على رضاه ولو علم المشتري الخ . ابن عرفة قال المازري : لو علم المشتري بتعديه ففي إمضائه بإمضاء مستحقه قولان مشهوران ، وينبغي حمله على أنهما دخلا على بت البيع مطلقا وعدم تمكين مستحقة من فسخه ، ولو دخلا على تمكينه من فسخه لم ينبغ أن يختلف في فساده اه . وعليه فبيع ملك الغير على ثلاثة أقسام : تارة يجهله المبتاع ولا يعلم بتعديه إلا بعد العقد فالبيع لازم للمشتري إن أمضاه ربه ، وتارة يعلم المبتاع بتعديه فهو بيع خيار وإن دخلا على عدم تمكين ربه من رده ، فالذي عول عليه ( خ ) هو أحد قولين مشهورين جوازه وهو خيار أيضا ، ولربه إمضاؤه أو فسخه . وكلام الناظم شامل لذلك كله فقوله : وقام بالفور يعني في الأقسام الثلاثة . قال ابن بطال : قال لي أحمد بن عبد الملك : والمراد به أبو عمر الإشبيلي المعروف بابن المكوي في الرجل الذي لم يحضر البيع إذا علم وسكت يوما أو يومين أو ما قرب فإن له القيام ويفسخ البيع ما لم تكثر الأيام فيلزمه اه . وهذا هو المعتمد عند الناظم خلافا لما لابن زرب من أن له القيام في السنة والسنتين من يوم العلم الخ . وانظر ابن سلمون في فصل بيع الحاضن ، وانظر شارح نظم العمل للإمام الرباطي عند قول ناظمه في الصفقة والزم البيع ولا كلاما الخ . ثم لا بد حيث علم المشتري بالتعدي أن لا تبعد غيبة المالك وأن لا يشترط البائع على المشتري النقد حينئذ . وأن يكتبا إليه في القريبة وإلا فسد البيع كما مر في الخيار ، وهذا والله أعلم هو معنى قول ابن عرفة : ولو دخلا على تمكين المالك من فسخ البيع لم ينبغ أن يختلف في فساد البيع أي لأنه حينئذ بيع خيار بمشورة بعيد أو بشرط النقد أو لمدة مجهولة حيث لم يدخلا على الكتابة إليه في القريبة ،

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١١٤