أثبت المالك بعد سكوته أنه ملكه ولم يجد البائع مطعنا فيه ، ولكن ادعى أنه صار له بابتياع أو مقاسمة أو هبة ونحوه ، فالبيع لازم بسكوته وله الثمن إن قام قبل السنة لا بعدها ، وبه يسقط إشكال ( ت ) الذي أشار له في حاشيته على ( ز ) من أنه إذا كان البائع يدعي ملكه فلا وجه للتقييد بالسنة إذ القول قوله ولو داخلها لحوزه وتصرفه ، وإن كان مقرا بأنه ملك لغيره فالثمن له ولو بعد سنين اه . جوابه هو ما تقدم من أنه كان ينكره لكنه لما اتصل سكوته من ابتداء البيع إلى تمام السنة تقوي جانب البائع وصدق في الوجه الذي يذكره ، ولم تعتبر بينة المالك بخلاف ما إذا لم يتصل سكوته وقام بالفور ، فلو أبدل الناظم أي : ببعد لكن أحسن . | ثم أشار إلى ما إذا لم يحضر للبيع فقال : | وغائب يبلغه ما عمله | وقام بعد مدة لا شيء له ( وغائب ) عن مجلس عقد البيع ( يبلغه ما عمله ) الفضولي في ماله من بيعه وادعائه لنفسه فلم يقم حينئذ ( و ) إنما ( قام بعد ) انقضاء ( مدة ) الحيازة وأثبت ملكية ذلك وعجز الفضولي عن الطعن فيها فإنه ( لا شيء له ) أي المالك لا من ثمن ولا غيره لأن سكوته بعد العلم المدة الطويلة دليل على صدق البائع فيما يذكره من الوجه الذي صار به إليه كما مر . ومفهوم قوله بعد مدة إنه إذا قام قبلها كان له مقال وهو كذلك . قال ابن رشد إثر ما مر عنه : وإن لم يعلم بالبيع إلا بعد وقوعه فقام حين أعلم أخذ حقه وإن لم يقم إلا بعد العام ونحوه لم يكن له إلا الثمن وإن لم يقم حتى مضت مدة الحيازة لم يكن له شيء ويستحقه الحائز بما ادعاه بدليل حيازته إياه اه . بنقل ( ح ) و ( ق ) وهكذا نقله أبو الحسن والمتيطي والبرزلي وغيرهم وسلموه ، وقوله حين علم أي بفور علمه قبل مضي مدة تدل على رضاه بالبيع وإلا فليس له الثمن ، ولو قام قبل السنة على ما يأتي عن أحمد بن عبد الملك في البيت بعده وهو المعتمد ، وقوله : أخذ حقه الخ . يعني إن شاء فسخ البيع وإن شاء أمضاه وأخذ الثمن وهو قول ( خ ) : ووقف ملك غيره على رضاه الخ . وانظر ما مراده بمدة الحيازة ، والظاهر أن المراد بهما ما زاد على العام ونحوه زيادة لها بال تدل على صدق البائع وكذبه هو في دعواه لا أنها العشر سنين وإلا حصل التدافع والتعارض في كلامه كما لا يخفى ، لأنه إذا كان المراد بها العشر فلا معنى لتحديد كون الثمن له بالعام ونحوه . | وغير من في عقدة البيع حضر | وبالمبيع بائع له أقر ( وغير من في عقدة البيع حضر ) هذا مستغنى عنه لأنه هو قوله : وغائب الخ . وعليه فلو أسقط هذا البيت وقال بدله ما نصه : | إن بائع باع وملكه ذكر | وإن بملك بائع له أقر
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي