يقمن على المشتري ولا يسكتن عنه ، فيعد سكوتهن رضا إن لم يمنعهن مانع أي بخلاف استغلاله ملك أخته وهي ساكتة عالمة ، فلها الرجوع بالغلة لأن عادة نساء البادية والحاضرة أن يطلبن ميراثهن من قرابتهن ولا يطلبن الغلة خوفا من قطيعة رحمهن اه . باختصار . وانظر الاستحقاق من المعيار فيمن بيع عليها حظها ، وقال الشهود : ولا يعلمونها قامت عليه في شيء من ذلك أن قولهم ذلك لا يفيد لاحتمال أن تكون في دارها لا تتصرف ، ولا نعلم حتى يقولوا إنها كانت ترى ذلك وتشاهده وتمر عليه ولا تنكره اه . فانظر ذلك فيه وراجعه فإن فيه كلاما حسنا ، وظاهر النظم أن الساكت المذكور لا يعذر بالجهل إذا ادعى أنه جهل لزوم البيع بسكوته وهو كذلك كما في التوضيح ونقله ( ح ) ولها نظائر ذكرها ( تت ) في باب الطلاق من شرحه على الرسالة ، وذكرها في ضيح في النكاح ، وسيأتي آخر الفصل ما يخالفه فانظره . وظاهره أيضا أنه لا كلام للمشتري في حال العقد عن نفسه لانتقال عقدته ، وفيه أقوال انظرها في المتيطية في ترجمة عهدة الوصي والوكيل ( و ) إذا لزم البيع للساكت المذكورة ف ( إن أقر من باع ) فاعل بأقر ( له بالملك ) يتعلقان بأقر ( أعطي ) المقر له ( الثمن ) مؤاخذة له بإقراره سواء أقر بالمجلس أو بعده بطول أو قرب قام المالك يطلب الثمن في الحين أو بعد سنين ، إذ طول السنين لا يبطل حقه المقر له به . | وأشار إلى مفهوم قوله : وان أقر الخ فقال : | وإن يكن وقت المبيع بائعه | لنفسه ادعاه وهو سامعه | ( وإن يكن وقت المبيع ) هو اسم مفعول بمعنى المصدر كقوله تعالى : بأيكم المفتون } ( القلم : 6 ) أي الفتنة . أي : وإن يكن وقت البيع . ( بائعه ) اسم يكن ( لنفسه ادعاه ) ولم يقر به للمالك بل قال : أنا أبيع ما لي وملكي ( وهو ) أي المالك ( سامعه ) حين كان يقول ذلك ، ومع ذلك سكت فلم يغير ولم ينكر حتى انقضى المجلس ، وتم البيع ، فإن قام قبل السنة وأثبت أنه ملكه والبائع لا زال على إنكاره ولكنه لم يجد مطعنا فيما أثبته المالك فيقضي على البائع بدفع الثمن للمالك ولا ينقض البيع لأنه بسكوته لزمه ، وأما إن قام بعد السنة من يوم البيع فهو قوله : | فما له إن قام أي حين | في ثمن حق ولا مثمون | ( فما له إن قام أي حين ) أي بعد حين وهو السنة ( في ثمن حق ولا مثمون ) هذا ما يفيده كلام ابن رشد المنقول في ( ح ) ونصه قال ابن رشد : إن كان حاضر الصفقة فسكت حتى انقضى المجلس لزمه البيع وكان له الثمن ، وإن سكت بعد انقضاء المجلس حتى مضى العام ونحوه استحق البائع الثمن بالحيازة مع يمينه اه . زاد ( ق ) عنه في آخر الشهادات مع يمينه أنه انفرد به بالوجه الذي يذكره من ابتياع أو مقاسمة وما أشبه ذلك اه . ومعنى كلامه أنه كان ينكره ، ولكن
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي