عما يفعله أهل الجبال من ارتكابهم البيع الذي تعقبه الإقالة تحيلا على إسقاط الغلة لو عقدوه بلفظ الرهن ، وقصدهم في ذلك ، إنما هو الرهن بهذا تقرر عرفهم فقال : حمل أمرهم على ما جرى به عرفهم واجب محتم في القضاء والفتوى لا مندوحة عن ذلك قال تعالى : خذ العفو وأمر بالعرف } ( الأعراف : 199 ) وإذا وجب حمل ما يعقدونه من الثنيا الطوعي على الرهن جرى في بيع ذلك على سائر بياعات الرهان من جواز بيعه بيد المرتهن بشرطه ، والسكوت عنه السنين الطويلة لا يضر اه . فتبين بهذا أن المدار على العرف فإذا جرى بالرهنية فالعمل عليها كانت الثنيا شرطا في العقد أو طوعا بعده ويدل على الرهنية المذكورة كون البيع يقع بأقل من القيمة بكثير ، وأنهم يبيعونه وهو بيد مشتريه ويقولون : وضع ملكه بيد فلان إلى غير ذلك مما مر عن السجستاني و ( م ) وكفى به دليلا على الارتهان المذكور . وتقدم أن ابن رحال صحح جميع ما في ( م ) . | تنبيه : ما تقدم من أن القول لمدعي الشرط والفساد محله إذا لم يكن قد أشهد في عقد الطواعية بإسقاط دعوى الفساد ، وإلا فلا يلتفت لدعواه ولو أثبتها ببينة لأنه قد كذبها قاله في أواخر بيوع المعيار ، وأشار له ( خ ) ومحله أيضا والله أعلم إذا لم يبعد ما بين التطوع بها والبيع كالأربعة أشهر ونحوها ، وإلا فينبغي أن تحمل على التطوع حقيقة حيث كان الثمن هو قيمة المبيع أو ما يقرب منها . وانظر ما تقدم عند قوله في النكاح : ويفسد النكاح بالإمتاع في عقدته الخ .
| 1 ( فصل في بيع الفضولي ) 1
| وهو الذي يبيع مال غيره بغير توكيل ولا إيصاء عليه . ( وما يماثله ) كهبة واستفادة الزوج مال زوجته وقسمة تركة المديان قبل أداء الدين . | وحاضر بيع عليه ماله | بمجلس فيه السكوت حاله | ( وحاضر ) ولو امرأة ( بيع عليه ماله بمجلس فيه السكوت حاله ) فلم ينكر ولم يغير وهو عالم بأنه ملكه ساكت بلا عذر ، فإن كان له عذر فسيذكره . وقد اختلف في السكوت هل هو إذن وإقرار أم لا ؟ وأظهر القولين إنه ليس بإذن ولا بإقرار إلا فيما يعلم بمستقر العادة أن أحدا لا يسكت عنه فيكون إذنا وإقرارا كما ذكره ( ح ) عن ابن رشد في باب الإقرار . | يلزم ذا البيع وإن أقر من | باع له بالملك أعطي الثمن | ( يلزم ذا ) فاعل يلزم ( البيع ) نعت له أو بدل ، والجملة خبر عن قوله : وحاضر الخ . وسواء كان البائع أجنبيا أو شريكا باع الجميع وانظر آخر الشفعة من ابن سلمون . وقولي : ولو امرأة أعني أجنبية أو زوجة أو أختا للبائع ، ولا مقال للأخت في أنها إنما لم تغير خشية قطيعة أخيها . قال أبو الحسن الصغير : وأما إذا باع الأخ نصيبه ونصيب أخته وعلمت به فالشأن أنهن