محمد بن خالد ومثله لسحنون في سماعه عن ابن القاسم أيضا وأنه قول مالك في سماع أشهب وابن القاسم أيضا مستدلا على جواز الإقالة المذكورة بمسألة الوضيعة للطلاق ، وصحح استدلاله ابن رشد كما في الالتزامات وذلك كله من أدل دليل على أرجحيته . ولذا اقتصر عليه الناظم في فصل الإقالة ، وكذا اقتصر عليه غير واحد من الموثقين ، والاقتصار من علامات التشهير وعليه فاعتراض ( ت ) والشيخ بناني في حاشيتهما على ( ز ) الذي اعتمد الجواز في المسألة تبعا للأجهوري بتشهير المازري ، وبقول ابن رشد الذي يوجبه القياس ، والنظر عندي أنه لا فرق بين الإقالة والبيع في هذا الخ . لا يتم ولا يحسن لما علمت من قوة القول بالجواز وتحصيل ( ح ) يفيد أنه المعتمد ، ولأن ابن رشد لم يقتصر على هذا ، بل زاد واختار التفصيل الذي تقدم عنه ، فاختياره قول ثالث كما مر ، ولأنه لما تكلم على ما في سماع سحنون صحح الجواز وعضده ، ولأن التحجير الذي في كلام المازري ينتفي بالطول الذي تنتفي معه التهمة فيمضي تصرفه أو لأنه مغتفر لجانب المعروف ، ولأن ( ح ) لم يعرج على تشهير المازري في الالتزامات أصلا ، وكذا لم يذكره ابن عرفة ولا غيره ، ولما نقل ( ح ) كلام المازري عند قول المصنف والإقالة بيع قال : والمسألة مذكورة في ابن عبد السلام وضيح وبهرام الكبير في فصل الصداق إشارة منه إلى أن الجماعة على خلاف تشهيره ، وكذا المواق فإنه قال عند قول ( خ ) : كان لا يبيع ما نصه الإقالة بيع فإن أقاله على أن لا يبيع فبينها وبين البيع على هذا الشرط فرق كالزوجة تضع مهرها على شرط أن لا يطلقها الخ . فلم يعرج على تشهير المازري الذي نقله البرزلي مع أنه كثيرا ما ينقل كلامه ، بل اعتمد في ذلك نص الرواية ولأنهم قالوا كما للشيخ طفي وغيره : إذا اتفق قول سحنون وابن القاسم لا يعدل عنه فكيف إذا وافقهما قول الإمام ؟ ذكر ذلك في باب الزكاة ، وبما لمالك في سماع أشهب أفتى سيدي أحمد بن عبد الوهاب الشريف حسبما في نوازل العلمي ، وما كان يخفى على مثله ولا على غيره تشهير المازري والله أعلم . | وحيثما شرط على الطوع جعل | فالأحسن الكتب بعقد مستقل | ( وحيثما شرط على الطوع جعل ) لو قال وحيثما الثنيا لسلم من التدافع الذي بين شرط وطوع قاله ( ت ) ( فالأحسن الكتب ) لذلك الطوع ( بعقد مستقل ) عن رسم البيع قاله ابن مغيث ، والذي مضى عليه العمل أن يكتب في عقد الطوع بالثنيا على انفراده لأنه أبعد من المظنة وإن وقع ذلك في عقد الابتياع أي قبل تقييد الإشهاد وبعد وصف البيع بأنه لا شرط فيه ولا ثنيا ولا خيار جاز ذلك اه . ونحوه في المتيطية وابن سلمون . ثم إذا كتب ذلك الطوع في عقد مستقل أو في آخر رسم الابتياع وادعى أحدهما أن ذلك إنما كان شرطا مدخولا عليه والآخر أنه طوع حقيقي .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي