شهادتهما لاختلال فصولهما أو لتجريحهما كان له القيام بغيرهما وأحرى لو كان لم يعلم بشهادة من قام به ثانيا أو نسيه ( خ ) فإن نفاها واستحلفه فلا بينة إلا لعذر كنسيان لكن يمكن الجواب عنهما بأنه لا يكون انتقالا إلا إذا كانت الثانية مشتملة على زيادة أو نقصان ، وإلا فليس ذلك انتقالا لأخرى . نعم ذكروا أن من خاصم في حق وادعى أن بينته بعيدة الغيبة وأراد تحليف المطلوب مع بقائه على حجته لا يمكن من تحليفه إلا إذا سمى بينته الغائبة وحلف على صحة ما يدعيه من غيبتها ، فهذا إذا حلف المطلوب بعد حلفه هو على ما ذكر لا قيام له بغير الذي سمى وإن لم يعلم به ، ومن الثاني ما في المعيار عن عياض أن من ادعى الإرث ثم الشراء سقطت دعواه . ومنها ما في باب القضاء من المعين فيمن ادعى في دار أنها وراثة من آبائه ، فلما أثبت غيره الملكية أقام هو بينة بالشراء منه . ومنها مسائل مضمن الإقرار المذكورة في القضاء والوكالات والوديعة وستأتي عند قول الناظم : ومنكر للخصم ما ادعاه . ومنها : ما نقله القلشاني وغيره فيما إذا أقسم الأولياء على واحد من جماعة ، ثم بدا لهم وأرادوا أن يقسموا على غيره من تلك الجماعة فلا يمكنون كما يأتي عند قوله : وغير واحد بها لن يقبلا . ومنها : إن قال : قتلني فلان بل فلان ، ومنها : إذا سئل عن قاتله ، فقال : لا أعرفه ، ثم قال : فلان . ومنها : ما في نوازل الدعاوى من المعيار في مريض تصدق على أخيه فقبض الأخ الصدقة وحازها ثم مات المريض فرد على ورثته ما زاد على الثلث ، ثم تبين أن الصدقة في الصحة وأنها جائزة كلها . ومنها : من ادعى في ملك أنه من أوقاف فلان ثم ادعى أنه ملك لموروثه . أفتى ( ح ) بأنه لا حق له . ومنها : من ادعى في ملك أنه من متخلف أبيه فأثبت غيره أنه ملك لموروثه فادعى أنه أوصى له به . ومنها : من ادعى في دار أنها وراثة بينه وبين إخوته ثم ادعى أنه انفرد بها بوصية أو صدقة من الموروث . قال سحنون : لا تقبل دعواه ولا بينته . ذكر الثلاث الأخيرة ( ح ) في باب الإقرار ، وذكر عن القرافي أنه اعتمد في المسألة الأخيرة خلاف قول سحنون فقال في الفرق الثاني والعشرين بعد المائتين بين ما يقبل فيه الرجوع عن الإقرار وما لا يقبل ما نصه : ضابط ما لا يقبل الرجوع فيه أن يكون الرجوع لغير عذر عادي ، وضابط ما يقبل الرجوع فيه أن يكون هناك عذر عادي كأن يقر الوارث للورثة أن ما تركه أبوه ميراث بينهم ، ثم جاءه شهود أخبروه أو وجد رسما بأن أباه كان تصدق عليه بهذه الدار في صغره وحازها فإنه إذا رجع وادعى أنه لم يكن عالما بذلك فإنه تسمع دعواه وعذره ولا يكون إقراره السابق مكذبا لبينته اه . | قلت : ونزلت فأفتيت فيها بما للقرافي ويؤيده ما في البرزلي عن المازري فيمن اقتسم تركة موروثه مع الورثة ، ثم وجد بينة تشهد له ببعضها أنه يحلف ما علم ببينة إلى الآن ويستحق ونحوه في نوازل الزياتي فيمن سلم في شيء ظنا منه أنه لا يستحقه ثم تبين أنه يستحقه فإن التسليم لا يلزمه وأمثال هذا ما اتضح فيه العذر كثيرة انظر شرحنا للشامل في الرهن والإقرار والشهادات ، ثم ظاهر النظم وما تقدم أن الانتقال يبطل الدعوى حيث لم يتضح العذر سواء حصرها وأشهد أنه لا دعوى له غيرها أم لا ، وهو كذلك . وفي التبصرة وآخر الفصل السادس في سيرته مع الخصوم أن محل ذلك فيما إذا شهد أنه لا دعوى له سواها ونحوه في أقضية البرزلي عن ابن حارث قائلا : ليس من ادعى دعوى يحجر عليه فيما سواها إن ادعى نسيانا إلا أن يكون في الكشف أي التقييد إقرار المدعي أن الذي كشف عنه هو آخر دعواه اه . ( بخ ) ونحوه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي