في أقضية المعيار عن فقهاء قرطبة فيمن وقف خصمه عند قاض على ذهب زعم أنه أنفقه بأمره على أهل داره ودوابه في مدة عينها على وجه السلف ، فأنكره المطلوب ثم قال بعد أن أنكر مرة ثانية : إنما أنفق على الدواب من ربح أحد وثلاثين مثقالا كانت عنده قراضا ، فلم يبطلوا دعواه . فانظر ذلك إن شئت وانظر ما يأتي عند قوله : وحل عقد شهر التأجيل الخ . . | وحيثما الأمر خفيف بين | فالترك للتقييد مما يحسن | ( وحيثما ) ظرف مضمن معنى الشرط ( الأمر ) مبتدأ أي أمر الدعوى خبره ( خفيف ) سهل كلي عليه عشرة من سلف ( بين ) عطف بيان أو بدل أو خبر بعد خبر والأول أقرب ( فالترك ) مبتدأ ( للتقييد ) متعلق به ( مما يحسن ) خبره والجملة جواب الشرط والرابط الفاء ثم علل حسن ترك التقييد بقوله : | فرب قول كان بالخطاب | أقرب للفهم من الكتاب | ( فرب قول ) والفاء تعليلية ، ورب : حرف جر لا تتعلق بشيء قال ناظم المغني : | وقولنا لا بد من تعلق | يخرج منه ستة فحقق | أحدها الزائد من خالق | والثاني لولا في مقال صادق | وهكذا لعل فيمن جربه | وكاف تشبيه ورب فانتبه | ( كان ) ناقصة واسمها ضمير القول ( بالخطاب ) يتعلق به ( أقرب ) خبر كان ( للفهم من الكتاب ) يتعلقان بأقرب وجملة كان صفة لقول . وفهم من قوله مما يحسن أنه يجوز التقييد وأن ما كان بين الخفة والتشعب يجوز فيه الأمران أيضا لكن التقييد فيه أولى لأنه أقطع للنزاع .
| 1 ( فصل في بيان مقدار الآجال ) 1
| جمع أجل بفتح الألف والجيم وهو لغة مدة الشيء فيشمل وقت الموت وحلول الدين والمدة التي يضربها الحاكم مهلة لأحد المتداعيين ، أولهما : لما عسى أن يأتي به من حجة وهو المراد هنا . | ولاجتهاد الحاكم الآجال | موكولة حيث لها استعمال | ( ولاجتهاد الحاكم ) يتعلق بموكولة ( الآجال ) مبتدأ أي التي لا نص في قدرها من الشارع