تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنص على القبض ، فإن المطلوب لا يجبر لإمكان أن لا يكون قد قبضه فلا يلزمه رده ولو شهدت البينة بذلك ولم تنص على القبض لم تقبل أيضا ( خ ) : وملك أي بالقول ولم يلزم رده إلا بشرط أو عادة الخ . وقولنا : وبقي الثمن في ذمته الخ . احترازا مما إذا لم يقل ذلك فإنه لا يجبر لإمكان أن يكون قد قضاه ، ولو أقام شاهدا بذلك لم تتم شهادته حتى يقول : لا يعلم براءته من الثمن المذكور إلى الآن قال في شهادات المعيار ما نصه : شهادة الشاهد بحق غير عاملة حتى يذكر في شهادته انتفاء علمه بالمبطل لها . وانظر ما يأتي في أول خطاب القضاة . وقولنا في السلف منذ كذا ليعلم هل مضى من المدة ما ينتفع مثله بالسلف فيها عند الشرط فيلزمه الرد أم لا كما مر في قول ( خ ) : ولم يلزمه رده الخ وقولنا : حدودها كذا الخ ليتعين المدعى فيه إذ الدعوى لا بد أن تكون بمعين أو بما في ذمة معين كما مر وتعيين الأرض ونحوها بذكر حدودها ، ولو سقط ذلك من لفظه لم يجبر المطلوب على جوابه ولو سقط ذلك من الشهادة لم يقض بها إلا إن شهد بالحدود غيرهم كما يأتي في قوله : وجاز أن يثبت ملكا شهدا . وبالحيازة سواهم شهدا الخ . ثم المدعي تارة يستظهر بالرسم من أول الأمر لكون ما يدعيه ثابتا عنده ، وتارة لا يكون ثابتا عنده في الحال فيقيد حينئذ المقال لأن فائدته كما في الوثائق المجموعة أن المدعى عليه قد يقر فيستغني المدعي عن إثبات دعواه وكل من الرسم والمقال إما أن يكون بينا في نفسه فيكلف المطلوب بالجواب عليه في الحين كما قال : | وما يكون بينا إن لم يجب | عليه في الحين فالإجبار يجب ( وما ) أي المقال أو الرسم الذي ( يكون بينا ) سهلا لا يحتاج إلى تأمل وسواء كان الرسم استرعائيا وهو ما يصدر بيشهد من يضع اسمه الخ أم لا ( إن لم يجب ) المطلوب بضم الياء ( عليه ) أي الرسم أو المقال البينين ( في الحين فالإجبار ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام للوزن مبتدأ وقوله : ( يجب ) خبر والجملة جواب الشرط والشرط وجوابه خبر المبتدأ الذي هو الموصول والرابط بين الجملة الكبرى والموصول محذوف أي فالإجبار على الجواب عليه واجب ومحله ما لم يطلب المهلة في الرسم الاسترعائي وإلا فلا يجبر في الحين ويمكن دخوله في قول الناظم في الفصل بعده والمدعي النسيان إن طال الزمن قال في التبصرة : ويجبر الخصم على الجواب فيما وقفه خصمه عليه في جميع الوثائق القليلة المعاني والفصول حاشا وثائق الاسترعاء فإنه لا يجبر على الجواب عنها في ذلك المجلس اه . ونحوه في ابن سلمون عن ابن سهل . نعم ذكروا أنه لا يجبر على الجواب عنها إلا بعد ثبوتها أي بالأداء والقبول كما في أواسط الشهادات من المعيار فقول ( ت ) ويكون في غير وثائق الاسترعاء غير ظاهر ، ومحله أيضا ما لم يطلب التأخير لمقصد وإلا ففي الإجبار قولان كما يأتي في البيت بعده ، وأما أن يكون كل من الرسم والمقال يحتوي على فصول يحتاج المجيب عنها إلى تفكر وتدبر فلا يكلف المطلوب بالجواب عنها في الحين ، بل يقيد المقال على المدعي وحده ، ويأخذ المطلوب نسخة منه أو من الرسم استرعائيا أم لا ليتأمل ذلك فيجيب عنه كما قال :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٩٠