من الجواب فيما فيه قصاص هل يعد كإقراره فيقتص منه أم لا ؟ وهو الظاهر لخطر الدماء فلا تستباح بالشك . | والكتب يقتضي عليه المدعي | من خصمه الجواب توقيفا دعي | ( والكتب ) بفتح الكاف أي المكتوب من إطلاق المصدر وإرادة المفعول كالنسج بمعنى المنسوج مبتدأ ( يقتضي ) يطلب ( عليه المدعي ) فاعل ( من خصمه ) يتعلق بقوله يقتضي ( الجواب ) مفعوله والجملة حال من المبتدأ على قلة لا صفة ( توقيفا ) مفعول ثان بقوله : ( دعي ) أي سمي ومفعوله الأول هو النائب العائد على المبتدأ والجملة خبر ، والمعنى أن المكتوب يطلب المدعي من خصمه الجواب عليه يسمى في اصطلاح الموثقين توقيفا لكون الطالب يوقف المطلوب على الجواب عنه كما يسمى أيضا مقالا وصفته قال فلان أو ادعى أن له قبل فلان كذا من سكة كذا إن اختلفت السكك من ثمن كذا اشتراه منه وقبضه وبقي الثمن في ذمته حتى الآن ، وإن كان من سلف قلت قبضه منه منذ كذا وإن كانت الدعوى في دار أو أرض قلت : إن على ملكه دارا بمدينة كذا حدودها كذا وإن فلانا يتعدى عليه فيها أو وضع يده عليها ويريد منه أن يمكنه من جميع ذلك ثم تقول : حضر فلان المدعى عليه وقرىء عليه المقال وبعد فهمه أجاب بالإقرار في جميع المذكور أو ببعضه وهو كذا أو بالإنكار للجميع أو للبعض وهو كذا ، ثم تقيد الإشهاد وتؤرخ وإن كان الإقرار بمجلس الحكم قلت أقر فلان لمنازعه فلان بمجلس الحكم الشرعي بأن له قبله كذا من وجه كذا حالة أو مؤجلة ليسقط الإعذار بشاهدي المجلس إن أدياها فيه كما يأتي . وقولنا : إن اختلفت احترازا مما إذا لم تختلف فإنه يقضيه من أي السكك شاء لأن من باع سلعة وسكك البلد متعددة متحدة الرواج ولم يبين فإن البيع صحيح ويقضيه من أيها شاء ، وإن اختلفت رواجا فسد ويرد مع القيام ويقضى فيه بالقيمة من غالب السكك مع الفوات كما يأتي . وقولنا : قبضه احترازا مما إذا لم يقل ذلك فإن المطلوب لا يجبر على الجواب لأن الجبر لا يجب إلا بحيث لو امتنع من الإقرار والإنكار قضى عليه بالحق كما مر وهو لا يقضى عليه في هذه الحالة إذا امتنع منهما لإمكان عدم القبض فلا يلزمه الثمن ( خ ) : وفي قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاؤهما إلا لعرف الخ بل لو أقام المدعي بينة تشهد أن له بذمة المطلوب مائة من ثمن سلعة اشتراها منه فإن شهادتهما ساقطة حتى يقولا وقبض السلعة قاله ابن عبد الملك ونقله في التبصرة وغيرها مسلما قال : وكذا إن شهد أنه خاط لفلان ثوبا لم تجز حتى يقولا ورد الثوب مخيطا وكذا سائر الصناع اه . وكذا أيضا يقال في السلف لأنه يلزم بالقول فإذا لم يقل وقبضه فلا تصح دعواه لإمكان أن لا يكون قبضه فلا يلزمه رده ولو شهدت البينة بذلك ولم
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي