الموضوع أن المقر شاهد أن مورثه مات وأنه لا يعلم له وارثا سوى هؤلاء الورثة المعروفين فلان وفلان مثلا فالمستفاد من شهادته الموت وحصر الورثة فقط لا نسبهم من الهالك بل هو معروف منه ومن غيره ، وأحرى إن كان مصب شهادته حصرهم فقط ولكونه لا بد من عدلين إذا كان له وارث ثابت النسب تواطأ شراح ( خ ) على اعتراض قوله في الاستحقاق وعدل يحلف معه ويرث ولا نسب تبعا لاعتراض ابن عرفة وضيح قول ابن الحاجب وعدل يحلف معه ويشاركهما في الإرث ولا نسب بأنه خلاف المذهب من أنه لا يرث إلا بعدلين . | فإن قلت : هلا حملوا كلامهما على ما إذا لم يكن للميت وارث ثابت النسب ؟ فالجواب : أن ابن الحاجب لما فرض المسألة في الولدين وقريب منه كلام ( خ ) لزم قطعا حصول الوارث المعروف ، وبهذا يزول ما يختلج في الصدر من معارضة ما اعترض به الشراح كلامه في الاستلحاق لما صرحوا به في الشهادات أن ما ليس بمال وهو آيل إلى المال يكفي فيه الشاهد واليمين ومثلوه بالموت أو سبقيته والنكاح بعد الموت . كذا قيل : والظاهر أنه معارض وإن كان هناك وارث معين لأن قاعدة ما ليس بمال ، ولكن يؤول إلى المال فيها خلاف هل يكفي فيها الشاهد واليمين بالنسبة للمال أم لا ؟ والمذهب أنه يكفي فيها ذلك وما يكفي الشاهد فيه مع اليمين يلزم فيه الإقرار وتتوجه فيه اليمين حسبما عقدوه ، ولذلك اقتصر ( خ ) وابن الحاجب وابن شاس في الاستلحاق على أنه يحلف مع العدل ويرث ليوافق ما في الشهادات ، ولا سيما أن ما اقتصروا عليه هو قول لابن القاسم كما في ابن عرفة قال ونحوه قولها في الولاء : إن أقرت البينتان لرجل بأنه أعتق أباهما وهما عدلتان حلف معهما وورث الثلث الباقي اه فما تبع ( خ ) ابن الحاجب مع اعتراضه عليه في ضيح إلا لرجحان هذا القول عنده لموافقته لما في الشهادات ولجري المسائل على وتيرة واحدة فتأمله والله أعلم . ثم إنما يكلف رب الدين بإثبات موت المدين وحصر ورثته فيها يظهر لو كان دينه حل بالموت وإلا فيكفيه أن يثبت فقده أو غيبته وملكيته للمال الذي يريد أعداءه فيه على ما هو مبين في محله والله أعلم . | الرابع : قال في المدونة وإن شهد لصاحب الدين واحد من الورثة بدينه حلف معه إن كان عدلا واستحق حقه فإن نكل أخذ من شاهده قدر ما ينوبه من الدين وإن كان سفيها لم تجز شهادته ولم يرجع عليه في حصته بشيء اه ونقله ( ح ) في الاستلحاق وأطلنا في المسألة لاغترار الناس بكلام ابن الفخار فضاعت بذلك أموال يعلمها الكبير المتعال إذ كثير من الناس لا يقوم إلا بعد طول الزمان أو يموت موروثه في بلد بعيد لا يعرفون أهله ولا ورثته اه . | الخامس : قال البرزلي : أوائل النكاح أجرة الموت وعدة الورثة على جميع الورثة على عدد رؤوسهم إن أقاموها كلهم ومن طلب نسخة منها فله ذلك بالقضاء بخلاف ما لو أقامها أحدهم ، حتى تم حقه فليس عليه أن يعطيهم نسخة منها إلا برضاه ونزلت بتونس وحكم بذلك ووقعت الفتيا به اه . | السادس : إن ادعى على عبد بما يوجب قصاصا فيلزمه الجواب وإن ادعى عليه بما يوجب الأرش فيجيب السيد : وإن ادعى عليه بالمال وهو مأذون فهو كالحر وإن كان غير مأذون وقف إقراره على سيده ( خ ) : . ويجيب عن القصاص العبد ، وعن الأرش السيد ، وانظر إذا امتنع العبد
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي