والمعتمد الأول ( خ ) وإن لم يجب حبس وأدب ثم حكم عليه بلا يمين وظاهره كالناظم أنه لا تسمع له حجة لأنه إقرار بالحق كما مر ، وينبغي تقييده بما إذا أعلمه بأنه إذا تمادى على الامتناع حكم عليه كما أنه في القول الثاني لا يحكم عليه حتى يعلمه بذلك ، فإن كانت الدعوى لا تثبت إلا بشاهدين قضى على الممتنع فيما يلزمه الإقرار به كإنكاح مجبرته وعتق عبده وطلاق زوجته ولا يقضى عليه على القول الثاني لأن امتناعه نكول . | تنبيهات . الأول : تقدم أن المطلوب لا يؤمر بالجواب حتى يثبت المدعي موت من يقوم عنه ورثته وتناسخ الوراثات حيثما بلغت ، فإن لم يثبت ذلك فلا يمين له على المطلوب ، وإن قال له : أنت عالم بموته وعدة ورثته لأن من حجته أن يقول : إن أباك أو من تدعي عنه حي وسيقدم ويقر أنه لا حق له عندي قاله ابن الفخار . قال : فإن أقر بذلك لم يقبل لما فيه من إلزام الحقوق وتوريث زوجته وتزويجها وإنفاذ وصاياه وغير ذلك ولا يمين عليه في شيء من ذلك ، وإنما هو شاهد بذلك لا مقر وقد قال أحمد بن ميسرة : من أقر بقتل رجل لم يؤخذ به لما في ذلك من التوريث والتزويج اه . وعليه عول في اللامية حيث قال : | ومن يدعي حقا لميت ليثبتن | له الموت والوراث بعد لتفصلا | إلى أن قال : وإن يكن أهمل ثبوت فعن مطلوب أسقط يمينه . الخ . قال : مقيد هذا الشرح على ابن عبد السلام أمديدش التسولي سامحه الله ، وما قاله ابن الفخار وتبعه صاحب اللامية مبني على أن الدعوى لا تتبعض وأن الشهادة إذا رد بعضها للسنة ردت كلها ، والإقرار تابع لها إذ هو في هذه المسألة ونحوها شهادة على النفس والغير ، وهو وإن كان موافقا لقولها في الوصايا إذا مات رجل فشهد على موته امرأتان ورجل فإن لم تكن له زوجة ولا أوصى بعتق عبد ولا له مدبر وليس إلا قسمة التركة فشهادتهن جائزة اه . فمفهومها لو كان هناك زوجة أو أم ولد أو أوصى بعتق ونحوه لم تجز لا في المال ولا في غيره أي والإقرار كذلك إذ ما لا يثبت بالشاهد والمرأتين أو أحدهما مع اليمين لا يمين فيه لكن يبعد كل البعد أن ينفي المقر الشيء عن ملكه ونحن نثبت ملكيته له وما في وصاياها معارض لقولها في الشهادات إن شهد شاهد بوصية فيها عتق ووصايا لقوم ردت في العتق وجازت في الوصايا ، ولقولها من شهد عليه رجل واحد بالسرقة لم يقطع ولكن يحلف المسروق منه مع شاهده ويستحق متاعه اه . الوانوغي : يؤخذ من هذه المسألة لو شهد رجل وامرأتان بطلاق زوجته ، وقد كان عليه صداقها مؤجلا بموت أو فراق ، وقلنا : لا يحكم عليه إلا بالموت أو الفراق أن الشهادة تبطل في الطلاق وتصح في حلول الصداق ، وكذا لو شهد رجل وامرأتان على رجل بطلقة وتصييره داره في صداقها أنها تصح في التصيير لا في الطلاق اه . ابن رشد : المشهور أن الشهادة إذ رد بعضها للسنة كشهادة رجل واحد أو امرأتين بوصية فيها عتق ومال أن يجوز منها ما أجازته السنة وهو الشهادة بالمال فيثبت بالشاهد واليمين أو المرأتين مع اليمين ، وقيل يبطل الجميع لأنه لما رد بعضها وجب رد كلها وهو قائم من المدونة اه . وإذا علمت أن شهادة الواحد والمرأتين أو أحدهما مع اليمين عاملة في مثل هذه بالنسبة للمال على المشهور ، فأحرى في الإقرار لأنه شهادة على النفس ولا تشترط فيه العدالة . ولذا قال ابن عرفة وغيره : الإقرار بالشيء أقوى من قيام البينة عليه اه . والقاعدة أن من أقر
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي