الدعوى ونكوله عن اليمين كإقراره على المعتمد كما يأتي في باب اليمين ، ويقال للطالب حينئذ : أثبت دعواك وإلا فلا شيء لك إلا اليمين تؤخر لوقت رشده ، وهذا في الدعوى عليه بالغصب والاستهلاك والإتلاف لما لم يؤمن عليه واستحقاق شيء من ماله ونحو ذلك ، وأما الدعوى عليه بالبيع والشراء والسلف والإبراء ونحوها فلا تسمع عليه ولو ثبتت بالبينة بخلاف الطلاق والجراح التي فيها القصاص وعتق مستولدته ونحوه فيكلف بالجواب للزوم إقراره فيها كما في ( خ ) حيث قال في الحجر لاطلاقه الخ . والسكران كالسفيه لا يلزمه إقراره ولا العقود من بيع ونحوه ولو بالبينة ويلزمه الإقرار بالجنايات والطلاق والعتق ولو لغير مستولدته كما قيل : | لا يلزم السكران إقرار عقود | بل ما جنى عتق طلاق وحدود | وقولي لغير غرض شرعي احترازا مما إذا قال : لا أجاوب حتى يجمع دعاويه فإنه لا يجبر حتى يجمعها ، ومما إذا قال : لا أجاوب حتى أوكل من يجيب أو قال الوكيل : حتى أشاور موكلي على أحد قولين كما يأتي ، ومما إذا قال : لا أجاوب لأني لست على يقين من الأمر الذي يدعيه وحلف على ذلك فإن الطالب يكلف بالإثبات من غير إجبار للمطلوب كذا في التبصرة ونحوه لابن سلمون ولامية الزقاق وعليه فما مر من أنه لا يكفيه في قوله : ما أظن له عندي شيئا إنما هو إذا لم يحلف ، وقول ( ز ) ومثل عدم جوابه في الحكم عليه بلا يمين شكه في أن له عنده ما يدعيه الخ ، يعني إذا لم يحلف وإلا فالذمم لا تعمر إلا بيقين . | فإن تمادى فلطالب قضي | دون يمين أو بها وذا ارتضي | ( فإن ) نكل عن اليمين في هذه سجن وضرب أيضا فإن ( تمادى ) على الامتناع فيها وفي الأولى ( فلطالب قضى ) بالحق ( دون يمين ) تلزمه بناء على أنه إقرار وهي رواية أشهب وصوبها ابن المواز ( أو ) لتنويع الخلاف أي وقيل ( بها ) أي قضى له بالحق معها أي باليمين ابتداء لا بعد الضرب والسجن كما هو ظاهره فالباء بمعنى مع بناء على أن امتناعه نكول لأن الامتناع من الجواب امتناع من اليمين في المعنى ، وهو قول أصبغ ، واختاره الناظم . ولذا قال : ( وذا ارتضي )
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي