تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمن خمر لا يستقل بنفسه فيصير الأول المستقل غير مستقل وذكر لذلك أمثلة انظرها في الفرق الثاني عشر منه ، وانظر أيضا الفرق الثاني والعشرين والمائتين ، واقتصر ( خ ) على إنه إقرار وإن أجاب بالإنكار الصريح عمل بمقتضاه ، وقيل للطالب : ألك حجة فإن نفاها واستحلفه فلا تسمع له بعد بينة إلا لعذر كنسيان ، وقال أشهب : تسمع وهو دليل قول عمر رضي الله عنه : بينة عادلة خير من يمين فاجرة وإن ادعاها كلف بإثباتها وأعذر للمطلوب فيما أتى به كما يأتي وليس من الصريح قوله : ما أظن له عندي شيئا ولا قوله لا حق لك علي وذلك لما مر من أن الطالب لا بد أن يبين في دعواه الوجه الذي ترتب له به الحق من بيع أو قرض أو قراض أو نحو ذلك ، فيلزمه أن ينفي ذلك الوجه أو يقر به وتتوجه اليمين في الإنكار على طبق الدعوى ( خ ) : ويمين المطلوب ما له عندي كذا ولا شيء منه فإن قضى نوى سلفا يجب رده اه . وقال ابن الماجشون : يكفيه في الجواب واليمين لا حق لك على ابن عبد السلام ، وهو التحقيق لأن نفي الأعم يستلزم نفي الأخص ، فإن أجاب بإنكار كونه له بأن قال : هو وقف أو لولدي أو لشخص سماه فيقال للمدعي : اثبت ما تدعيه فإن هذا لا ينازعك وتنتقل خصومتك للمقر له ( خ ) وإن قال وقف أو لولدي لم يمنع مدع من إقامة بينة ، وإن قال لفلان فإن حضر ادعى عليه فإن حلف فللمدعي تحليف المقر أنه صادق في إقراره ، وانظر الفصل الثالث من أقسام الجواب من التبصرة وإن امتنع من الإقرار والإنكار فهو قوله : | ومن أبى صلى الله عليه وسلم

1648 ; إقرارا أو إنكارا | لخصمه كلفه إجبارا | ( ومن أبى ) موصول مبتدأ أو شرط واقع على المكلف الرشيد ( إقرارا أو ) بمعنى الواو ( إنكارا ) لغير غرض شرعي بل سكت أو قال : أقم البينة على ما تدعي وأنا لا أقر ولا أنكر أو قال : ما له عندي شيء أو لا حق له علي كما مر . وقال الأخوان مطرف وابن الماجشون : يقنع منه بذلك في هذين الأخيرين وهو ظاهر لأن نفي الأعم يستلزم نفي الأخص ، أو قال : لا أجاوب حتى أوكل من يجيب على المعمول به كما يأتي في باب الوكالة أو قال حتى يتبين هل ما تدعيه برسم أو بغير رسم ( يخصمه ) يتنازعه المصدر إن قبله ( كلفه ) بضم الكاف خبر أو جواب والرابط نائبه والبارز يعود على الإقرار والإنكار وأفرده لكون العطف بأو أو باعتبار ما ذكر ( إجبارا ) أي جبر بالضرب والسجن ، وهذا إن لم يكن وصيا أو مقدما يخاصمان عن أيتامهما فيما لم يتولياه من المعاملات ، وإلا فلا يكلفان بإقرار ولا بإنكار ، ويقال للطالب : أقم البينة على ما تدعي وذلك لأن إقرارهما لا يفيد فلا فائدة لجبرهما ، فإن أقرا باختيارهما فهما شاهدان تعتبر فيهما شروط الشهادة فإن أقرا عليه بطلاق أو عتق فلا تمضي حتى يكمل النصاب فإن خاصما فيما تولياه أجبرا على ذلك ، وإن توجهت اليمين عليهما حلفا وإلا ضمنا وفهم من وقوع من على الرشيد أن السفيه لا يؤمر بالجواب فضلا عن الإجبار إذ لا يلزمه إقرار كما مر في شروط

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٨٣