تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له . ومضى إن كان له مال ظاهر وإلا ختم على بابه ، فذكر ما مر عند قوله ومن عصى الأمر الخ . وقوله : تعذر أي بسبب تعصبه بذي جاه أو مرض أو سجن كما مر ، ولا بد من تسمية الشهود كما يأتي في فصل الحكم على الغائب .

| 1 ( فصل في المقال ) 1

| أي دعوى المدعي ( والجواب ) ما يجيب به المطلوب فإن قيدت الدعوى في كتاب فهو التوقيف الآتي ذكره ، ومن الدعوى ما يجب كتبه وما يحسن ترك كتبه وما يجوز فيه الأمران والكتب أحسن كما يأتي إن شاء الله . واعلم أن من ادعى شيئا بيد غيره فأما أن يدعي أنه له أو وصل إليه من موروثه أو يدعي فيه بالنيابة عن غيره بإيصاء أو وكالة ، فإذا صحت الدعوى في الجميع بشروطها المتقدمة وأثبت مع ذلك في الوجهين الأخيرين موت الموروث وعدة ورثته وتناسخ الوراثات إلى أن وصلت إليه ، وأثبت الإيصاء والتوكيل كلف المطلوب حينئذ بالجواب ، فإذا أجاب بإقرار صريح فله الإشهاد عليه ، وللحاكم تنبيهه عليه وليس من الصريح قوله : وأنا لي عليك كذا جوابا لقوله : لي عليك كذا لإمكان أن يكون مراده مقابلة الباطل بالباطل قاله المازري ، ونقله في التبصرة . وكذا قوله : هب أني فعلت كذا قاله ( غ ) في التكميل ونقله ابن رحال في الارتفاق مسلما قائلا مهما لاح الاحتمال في الإقرار عندهم بقي الشيء على أصله اه . وهو ظاهر لأنه يحتمل أن يقوله إرخاء للعنان وتقديرا لصدور ذلك منه ، ولا شك أن قائله على هذا الوجه ليس بمقر وتأمله مع ما في أواسط أجناس المعيار من أنه إذا قال : هب أني بعت منك فإن أمي لم تبع أن ذلك إقرار على الأرجح وأطال في ذلك فانظره ، فإن قال لي عليك عشرة فقال : لا أدري أعشرة هي أم خمسة فإقرار وتلزمه العشرة إن حققها الطالب قاله في معاوضات المعيار ونحوه في باب العيوب من المتيطية ، وإن شكا معا فقيل يقسم المشكوك ، وقيل يسقط . وكذا إن قال : أسلفتك أو أودعتك عشرة ، وقال الآخر : بل قبضتها عن مثلها لي عليك فقيل لا شيء عليه لأنه ما أقر إلا بقبض شرط فيه أنه يستحقه فلا يؤاخذ بأكثر مما أقر به ، وقيل القول للدافع في صفة ما دفع ، وهو يدعي أنه دفع سلفا لا قضاء حكاهما المازري . ونقلها في ضيح في باب الحوالة ، واقتصر أبو الحسن في باب الشهادات وغيره على الثاني ، فيفيد أنه المعتمد وفي إقرارات المعيار إذا قال : ألم تسلفني مائة دينار ورددتها إليك فقال : ما رددت إلي شيئا فقال : ما أسلفتني إذا شيئا أنه لا يلزمه شيء اه . وتأمله مع قول ( خ ) عاطفا على ما يلزمه فيه الإقرار أو أليس ما أقرضتني أو ما أقرضتني أو ألم تقرضني الخ . فإن قال له علي ألف من ثمن خمر ونحوه فقال القرافي ، في فروقه مقتصرا عليه أنه ليس بإقرار قال : لأن الكلام بآخر ، والقاعدة أن كل كلام لا يستقل بنفسه إذا اتصل بكلام مستقل بنفسه يصير المستقل غير مستقل قال : وقوله من

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٨٢