تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعت فيحكم عليه بمقتضاها كما يحكم عليه إن تغيب بعد أن سمعها وقبل استيفاء حججه ولا يقيم له وكيلا على المعتمد ، ومذهب ابن القاسم لأن الوكيل لا يعرف حجج الموكل ، فالقضاء عليه وإرجاء الحجة أنفع له كما قال ( لم تنقطع حجته ) التي يأتي بها من الطعن في البينة التي لخصمه أو معارضتها ببينة البراءة ونحو ذلك ( إذا ظهر ) بعد أن قضى عليه وقيل يقام له الوكيل ولا ترجى له حجة فغير بالرفع مبتدأ ويجوز نصبه على الحال من ضمير استتر وجملة لم تنقطع خبر وجواب . | لكنما الحكم عليه يمضي | بعد تلوم له من يقضي | ( لكنما ) استدراك وما كافة ( الحكم عليه ) بالنصب مفعول ( يمضي ) بضم الياء مضارع أمضى ويجوز رفعه بالابتداء والجملة بعده خبره ، والرابط محذوف أي يمضيه ويجوز قراءته بفتح الياء وضميره يعود على الحكم هو الرابط ومن يقضي فاعل المصدر في قوله : ( بعد تلوم له ) أي لغير المستوفي ( من يقضي ) فاعل يمضي على ضم يائه والضمير في تلوم يعود عليه فهو عائد على متأخر لفظا لا رتبة ، وظاهره أن الأول لا يتلوم له وهو كذلك لأن الغرض أنه فر بعده وظاهره أيضا أن غير المستوفي لا تنقطع حجته ، ولو قال لخصمه : إن لم أحضر معك عند القاضي في أجل كذا فدعواك حق ودعواي باطلة ونحوه ، وهو كذلك كان طالبا أو مطلوبا ( خ ) كقوله : أجلني اليوم فإن لم أوافك غدا فالذي تدعيه حق ، ومفهوم قوله : إذا ظهر أنه لا كلام لوارثه في نقض الحكم قبل ظهوره ولو طالت غيبته وهو كذلك لأن كل أمر يتوقف ثبوته وإبطاله على اختيار شخص فالحكم بالصحة والإبطال قبل علم ما عنده محال إذ قد يقدم فيقر بوقوع الحكم على الصواب ، وظاهره إذا أتى بالحجة وعجز خصمه عن معارضتها يبطل الحكم وينقض البيع ويرد الغرماء ما أخذوه وهو كذلك قاله المازري ويأتي في فصل الحكم على الغائب ما يخالفه ولا مفهوم لقوله بعد تلوم لأنه إذا لم يتلوم ترجى له الحجة بالأحرى وأشعر قوله ينفذ ، وقوله : يمضي أنه مستوطن في محل ولايته أو له مال ظاهر أو كفيل أو وكيل وإلا يكن شيء من هذه الأمور ، فالحكم عليه كالحكم على من ليس في إيالته ، وقد تقدم . 5 والحكم في المشهور حيث المدعى عليه وشمل قوله نهج الفرار ما إذا فر حقيقة أو حكما كما لو مرض أو سجن وامتنع من التوكيل فيجري على التفصيل المتقدم قال في الشامل : وحكم من تعذر أو تغيب كالغائب فيتلوم له إن تغيب قبل استيفاء حججه ثم قضى عليه وترجى حجته وبعد استيفائها يقضى ولا حجة

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٨١