تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعلمه بالتجريح إن كان ممن يجهله وسواء كان ذلك قبل الخصام فيما فيه خصام أو بعده فقول الشيخ مس رحمه الله : ما يفعله المفتون اليوم من الإفتاء قبل الخصام إنما هو من التلقين الممنوع لأنه يستفتي لينظر هل الحق له أو عليه فيحتال على إبطاله الخ . صحيح إن علم المفتي بقصده للتحيل المذكور والله أعلم . | وقوله قبل ذلك الإفتاء إنما كان في الصدر الأول بعد تسجيل القاضي الحكم الخ . مبني على أن الإعذار لا يكون إلا بعد الحكم ، والمشهور أنه قبله كما يأتي ولا معنى للإعذار حينئذ إلا سؤال أهل العلم عن فصول الوثيقة وشروطها أو تجريح شهودها ونحو ذلك ، وفهم من قول الناظم : وخصم الخ ، إن الشاهد إذا غلط في شهادته لا يلقن . قال في التبصرة : إذا غلط الشاهد في نص الشهادة فعلى القاضي أن يأمر الخصمين بالإعراض عنه لا المدعي بتلقين ولا المدعى عليه بتوبيخ ، فإن فعل أحدهما ذلك بعد النهي أمر بأدبه . وكان سحنون إذا غلط الشاهد عنده أعرض عنه وأمر الكاتب أن لا يكتب وربما قال له : تثبت ثم يردده ، فإذا ثبت على شهادته أمر كاتبه بكتب لفظ شهادة من غير زيادة ولا نقصان . | ومنع الإفتاء للحكام | في كل ما يرجع للخصام ( ومنع الإفتاء للحكام ) متعلق بالإفتاء أو بمنع ، واللام بمعنى من على كل حال ( في كل ما ) شيء ( يرجع للخصام ) فيه بين يديه من أبواب المعاملات لأن الخصم إذا عرف مذهبهم تحيل إلى الوصول إليه أو الانتقال عنه وما ذكره من المنع هو أحد الأقوال ومحلها فيما إذا كان مجتهدا أو مقلدا . وفي المسألة قولان متساويان مثلا وإلا فيجوز لأنه محجر عليه في الحكم بغير المشهور كما مر ، وفيما قبل الجلوس بين يديه وإلا فهو ما قبله فلا معارضة بين البيتين ، وفيما يمكن فيه الخصام بين يديه كما قررنا لا أن سئل عن ذلك من خارج ولايته أو من بعض الكور أو على يدي عماله أو كان لا يرجع للخصام كالعبادات فلا يكره ولا يمنع ومقابل المنع الكراهة لمالك وهو المشهور ، والجواز لابن عبد الحكم وبه العمل قال ناظمه : | وشاع إفتاء القضاة في الخصام | مما يغير حكمهم له قوام | ومفهوم للحكام أن غيرهم له الإفتاء مطلقا وهو كذلك . ابن العربي : المصلحة أن تكون الفتوى مرسلة ولا تكون الشهادة إلا إن ولاه القاضي لأن المفتي إذا زاغ فضحه العلم ( ق ) : إن كان القضاة مولين بالجاه لا بالمرجحات الشرعية ففتوى المفتين حينئذ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي البرزلي ونحوه في المعيار : لا ينبغي للفقيه المقبول القول أن يكتب للقضاة بما

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٩