سواهم ) خبر عن قوله : ( عكس هذا الحكم ) والضمير في سواهم عائد على من الموصولة وجمع الضمير باعتبار معنى ما وقعت عليه والتقدير ، ويمنع الزوجان من إخراج ولد أو أم لأحدهما سكن معهما من حين الابتناء ، فإذا بنى الرجل بزوجته ومعها ولدها صغير أو وجدت هي عنده ولدا له صغيرا وسكن ذلك الولد معهما ، ثم أراد أحدهما إخراج ولد الآخر فليس ذلك له ولا لها ويجبر الممتنع منهما على السكنى مع ذلك الولد ، لأنه قد أسقط حقه فيه بسكوته حين سكناه وقت الابتناء ، وكذلك أم أحدهما إذا سكنت معهما من حين الابتناء ، ثم امتنع أحدهما من بقائها ساكنة معهما فإنه لا كلام له على ما في النظم وهو معترض كما يأتي ، وأشار بقوله وفي سواهم الخ . إلى مفهوم ولد أو أم وإلى مفهوم من حين الابتناء أي : فإذا كان قريب أحد الزوجين غير ولد ولا أم بل كأخ أو ابنه أو كان ولدا أو أما ولم يسكن معهما من حين الابتناء ، ولكن أراد أحدهما أن يأتي بعد الابتناء بولده أو أمه ليسكن معهما وأبى الآخر ، فإن الآبي لا يجبر على سكناه معه ، وظاهر النظم أنه لا يجبر ولو لم يكن للولد أو للأخ مثلا حاضن وليس كذلك ، بل إنما لا يجبر الممتنع على سكناه معه حيث لم يدخل عليه ابتداء إذا كان للولد حاضن يمكن دفعه إليه كما قاله ابن زرب وغيره ، وإلا أجبر الممتنع على سكناه معه ، وإن لم يدخل عليه ابتداء وظاهره أيضا أن الأم كالولد في التفصيل المذكور بين أن تسكن الأم معهما في حين الابتناء فلا كلام لواحد منهما في إخراجها عنهما أو لا . فلكل منهما إخراجها وليس كذلك أيضا . بل لكل منهما إخراجها مطلقا كانت معهما حين الابتناء أم لا . ولو حلف أن لا يخرج أمه عن زوجته لم يعذر بذلك وحمل على الحق أبره ذلك أو أحنثه قاله ابن الماجشون . اللهم إلا أن تكون وضيعة القدر أو ذات صداق يسير أو شرط عليها السكنى مع أهله كما المتيطي وغيره ، فإنها تجبر على السكنى مع أهله . | وقد تحصل أن الأولاد يفرق فيهم بين الابتناء وعدمه ، وأن الأم وغيرها من الأقارب يفرق فيهم بين الوضيعة وغيرها . وقد أجاد ( خ ) في المسألة حيث قال : ولها الامتناع من أن تسكن مع أقاربه إلا الوضيعة كولد صغير لأحدهما إن كان له حاضن إلا أن يبني وهو معه اه . إلا أنه أطلق في الوضيعة وهو مقيد بما إذا لم يتحقق ضرر أهله بها وإلا فتعزل عنهم ، وكذا ذات
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي