تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشفعة : إن سكوت الأقرب يسقط شفعته وشفعة من علم وهو في المرتبة بعده أو لا تسقط في الحضانة إلا حضانة الأقرب ، ويستأنف للأبعد عام آخر كما في الفائق عن ابن زرب ونحوه في البرزلي عن أحكام الشعبي ، ونقله الشيخ أحمد بابا مسلما اه . وتقدم أن من خالع زوجته على أن تسقط هي وأمها الحضانة أنها لا تسقط في الجدة لأنها أسقطت ما لم يجب لها وهذا إذا لم يقل في الوثيقة ثم بعد إسقاط الأم أسقطت الجدة حقها ، وإلا فلا كلام لها انظر ما تقدم في الخلع ومحل سقوط الحضانة بالتزوج إذا لم يتعلق الولد بأمه ، ويكون عليه ضرر في نزعه منها ، وإلا لم تسقط حضانتها ولم ينزع منها للضرر اللاحق في الولد ، وقد نص ( ز ) أيضا على هذا عند شرحه للنص المتقدم عند قوله : إلا لكمرض أو موت جدة الخ . وبه يعلم أن الرضيع لا ينزع من أمه إن طلقت وتزوجت لما عليه في ذلك من الضرر الفادح ، وكذا قريب الفطام حيث اعتلق بها ولم يصبر عنها ، وقد شاهدنا كثيرا من الناس يطلب نزع الرضيع من مطلقته إن تزوجت فيمتع من ذلك لما يخاف من موت الولد ، ولا سيما إن كان الأب فقيرا إذ لا يجد في الغالب من يرضعه ويقوم به كأمه ، وإن وجده في وقت فلا يجده في وقت آخر فيؤدي ذلك لضياع الولد كما وقع ذلك بالمشاهدة ، بل ولا يجوز الخلع حينئذ على إسقاط حضانتها للولد المذكور ولو تراضيا عليه كما قدمناه في الخلع . | وما سقوطها لعذر قد بدا | وارتفع العذر تعود أبدا | ( وما ) موصولة واقعة على الحضانة مبتدأ ( سقوطها ) مبتدأ ( لعذر ) يتعلق بالخبر الذي هو قوله ( قد بدا ) والجملة صلة ما ( وارتفع العذر ) جملة من فعل وفاعل معطوفة على جملة الصلة ( تعود أبدا ) خبر الموصول ، والتقدير والحضانة التي سقوطها قد بدا لعذر من مرض أو انقطاع لبن أو حجة فرض أو سافر بها جدها وهو جد الصبيان أو غيره من الأولياء غير طائعة ، ولا يمكنها حمل المحضون معها أو جهلت أن الحق انتقل في الحضانة لها أو سافر الولي بالمحضون سفر نقلة أو خرجت لطلب ميراثها وارتفع ذلك العذر بأن برئت من المرض أو رجع إليها لبنها أو رجعت من سفر الحج والزوج ، أو علمت أن الحق في الحضانة لها ، أو رجع الولي من سفره بالمحضون ، أو رجعت من طلب ميراثها فإن الحضانة تعود لها في ذلك كله لأنها تركت حقها في الحضانة في ذلك كله بغير اختيارها ، فهي معذورة وحقها إنما سقط حال وجود العذر ، فإذا زال رجعت إليها الحضانة إلا أن تتركه بعد زوال العذر حتى طال الأمد السنة ونحوها مختارة فلا تأخذه ممن هو بيده أو يكون ألف من هو عندها أو شق نقله عنها كما مر في البيت قبل هذا .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٥٤