تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تنبيهان . الأول : يفهم من قولهم : إذا خرجت الحاضنة لطلب ميراثها لا تسقط حضانتها أنها إذا خرجت للصيفية ولقط السنبل لفقرها كذلك لا تسقط حضانتها أيضا . وفي البرزلي : إذا أرادت الخروج للصيفية ولقط السنبل ومنعها الأب من الخروج بالمحضون فإن ذلك له ، ويكون المحضون عنده مدة غيبة الحاضنة في الصيفية فإذا رجعت أخذته من الأب . ابن رشد : ويحتمل أن لا يقضى للأب بمنعها من الخروج به على ما جاءت به الرواية أن لها الخروج به للمسافة القريبة التي لا تقصر فيها الصلاة . قال : وأما خروج المطلقة في العدة والمتوفى عنها لجمع السنبل فلها ذلك إن كانت محتاجة اه . وقال : أعني البرزلي قبل هذا ما نصه : وسئل أبو محمد المرسي عن من طلق زوجته وله منها بنات فخرجت بهن للصائفة يعني بغير إذنه أتسقط النفقة عنه مدة مقامها بهن هناك أم لا ؟ فقال : ذلك ساقط عنه مدة إقامتها بهن زمن الصائفة اه . قال البرزلي : هذا ظاهر إن قلنا إن الحضانة من حقها ، وإن قلنا إنها حق للولد أو حق لله فيجب رجوعها عليه بنفقتهن وهي تجري عندي على مسألة المحجور إذا خرج به وليه لحج الضرورة أو لغير ضرورة ، وعلى خروج المرأة لزيارة أهلها أو لتطوع حج هل نفقتها واجبة أو لا ؟ وأما القدر الزائد لأجل السفر فلا خلاف أنه ساقط عنه اه . | قلت : ويؤيد رجوعها عليه في مسألة الخروج للصائفة ما مر عن ابن رشد من قوله : ويحتمل الخ . وذكر ( ح ) آخر الباب الثاني من التزاماته ما نصه : اختلفوا في سقوط النفقة عن الأب إذا خرجت بهم إلى المكان القريب الذي يجوز لها الخروج بهم إليه ولا تسقط حضانتها فقال في ضيح ، قال ابن راشد القفصي : حيث قلنا تخرج بهم فحقهم في النفقة باق على أبيهم في ظاهر المذهب ، وحكي في الطراز عن ابن جماهير الطليطلي أن الأم إذا خرجت ببنيها للصائفة يسقط الفرض عن أبيهم مدة مقامهم اه . قال ( ح ) : واقتصر ابن عرفة على ما حكاه صاحب الطرر ورجح في الشامل الأول ، وحكى الثاني بقيل اه . وقد تبين بهذا رجحان القول بعدم سقوط نفقتهم عن أبيهم في خروجها بهم لقريب المكان الذي لا تقصر فيه الصلاة كما مر عن ابن رشد وكما قاله القفصي عن ظاهر المذهب ، ورجحه في الشامل والله أعلم . | الثاني : إذا ترك الأب ولده عند حاضنته بعد تزوجها سنة فأكثر فليس له نزعه منها ، بل يتركه عندها وتجب عليه نفقته ، اللهم إلا أن يثبت تضييع الحاضنة للولد أو كون زوجها يستخدمه ويستعمله فله نزعه حينئذ قاله ابن رشد ، ونقله ابن البرزلي أيضا . | وهي على المشهور لا تعود إن | كان سقوطها بتزويج قمن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٥٥