تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفة في الأصل للنكرة بعده إلا أنه لما قدم عليها يعرب حالا لأن الصفة لا تتقدم على الموصوف ( زوجا ) مفعول لقوله ( غدا ) والجملة صفة لجد أيضا ، والتقدير وشرطها في الإناث عدم الزوج ، فإن وجد سقطت وجاوز السقوط جد المحضون صار زوجا لها أي للحاضنة ويلحق بالجد كل ولي للمحضون ولو ولي المال ، وإن لم يكن محرما له كابن العم والوصي وكل محرم ، وإن لم تكن له الحضانة كالخال ، فإن تزوج الحاضنة بواحد من هؤلاء كتزوجها بالوصي أو ابن العم أو كتزوج عمة الطفل بخالة لا يسقط حضانتها ولو كان للمحضون هناك حاضنة أقرب إليه منها فارغة من الزوج كما مر عند قوله : والسن بها مرعي خلافا لما في اليزناسني هنا . ولما في ( ز ) عند قول ( خ ) أو وليا كابن العم . وبيانه أنا إذا قلنا : إنما تبقى حضانتها بعد تزوجها بالولي المحرم إذا لم يكن هناك من يستحقها قبل ابن العم مثلا كما يقوله اليزناسني و ( ز ) كان الاستثناء في النظم و ( خ ) ضائعا ولو قال الناظم : | وفي الإناث عدم الزوج عدا | وليا محرما لها زوجا غدا | لشمل كل ولي وكل محرم ، ويكون لفظ محرما معطوفا بحذف العاطف وضمير عدا يعود حينئذ على من ذكر . وحاصله : أن الزوج الثاني إما أن يكون محرما أو لا . وفي كل منهما إما أن تكون له الحضانة أو لا . فالأقسام أربعة تسقط حضانة المتزوجة بواحد وهو ما إذا كان غير محرم ولا حضانة له كابن الخال والأجنبي ولا تسقط في الباقي وهو المحرم الذي له الحضانة كالعم ، والذي لا حضانة له كالخال وغير المحرم الذي له الحضانة كابن العم ( خ ) : وللذكر من يحضن وللأنثى الخلو عن زوج دخل إلا أن يعلم ويسكت العام أو يكون محرما وأن لا حضانة له كالخال أو وليا كابن العم الخ فقوله : وللذكر من يحضن أي يشترط في الحاضن الذكر أن يكون عنده من يحضن له من زوجة أو سرية أو متبرعة ، وأن يكون المحضون ذكرا أو أنثى غير مطيقة ، وأما المطيقة للوطء فلا حضانة له عليها ولو مأمونا ذا أهل خلافا لأصبغ ، وقوله : إلا أن يعلم مستثنى من مفهوم دخل كما أن الاستثناء في النظم من مفهوم عدم الزوج كما قررنا ، ومفهومه أنه إذا لم يعلم مستحق الحضانة بعدها بتزوجها ودخولها ، أو علم ولم يسكت أو سكت أقل من عام لم تسقط حضانته ، وهو كذلك كما في اللخمي وغيره ، وانظر لو علم بتزوجها ودخولها وسكت عاما إلا أنه جهل كون سكوته مسقطا لحقه ففي ( ز ) أن ذلك عذر يوجب له عدم سقوط حقه في الحضانة ، واعترضه الشيخ الرهوني في حاشيته بأنه لم يره منصوصا قال : والجاري على ما يأتي من سكوت الشفيع أنه لا يعذر بالجهل بالحكم اه . | قلت : قد يقال من حفظ حجة على من لم يحفظ ولا يقاس سكوت الحاضنة على سكوت الشفيع لشهرة حكم سكوت الشفيع عند الناس دون حكم سكوت الحاضنة والله أعلم . ثم إذا سكت العام فهل تسقط حضانتها وحضانة من علم أيضا وهو في المرتبة بعدها كما قالوا في

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٥٣