| تنبيهان . الأول : ظاهر قول الناظم والتكليف والديانة الخ . أنه لا يشترط في الحاضنة أن تكون رشيدة ، وهو كذلك حيث كانت حافظة لما تقبضه من نفقة محضونها ، أو كان لها ولي وإلا فلا كما أفتى به ابن هارون ، وهو الصواب كما في ابن عرفة . انظر شراح المتن ونظم العمل المطلق . | الثاني : ظاهر النظم أيضا أن الحاضن إذا نوزع في شرط من هذه الشروط فإن عليه إثباته لأن الأصل عدم الشروط حتى يثبت وجودها ، وهذا هو الذي صرح به ( خ ) في الأمانة حيث قال : وأثبتها أي يجب على الحاضن أن يثبت الأمانة إن نوزع فيها ، ولا مفهوم للأمانة بل غيرها من الشروط مما عدا الصحة كذاك ، وأما الصحة فإن القول لمدعيها لأنها الأصل في الناس ومدعي خلافها عليه الإثبات . وقد اقتصر ابن رحال في حاشيته هنا لما في ( خ ) من وجوب الإثبات مصرحا بأنه المذهب . | قلت : وهو الظاهر لأنه الذي تشهد له القواعد والظواهر ، واعتراض الشيخ الرهوني عليه في حاشيته على المختصر بأنه لا مستند لخليل إلا كلام ابن القصار وابن الهندي وابن فتوح ، ومن وافقهم . وهؤلاء إنما اعتمدوا في ذلك على أخذهم إياه من المدونة وليس أخذهم منها بمسلم الخ . غير ظاهر كما يعلم ذلك بمراجعة المطولات وملاحظة القواعد واعتراضه أيضا بأنه لو كلف الحاضن بإثبات الأمانة لكلف بذلك الأب عند انتقال الحضانة إليه يرد بأن الأب هو الأصل لما جبل عليه من الحنانة والشفقة ، ولأنه الدافع للمال ، وقد كان الولد في حفظه ونفقته فلا يلزمه دفع الولد والنفقة للحاضنة ، أما كانت أو غيرها حتى تثبت أمانتها وديانتها لئلا يضيع عليه ماله أو ولده ، فلا يقال : إن إثبات ذلك لازم له أيضا إذا أراد الحضانة بنفسه لأنا نقول الكلام إنما هو في نقل الشيء عن أصله أي : فلا ينقل عنه ولا يحكم عليه الشرع بدفعه إلا لمن يوثق به ، ولو كان هو مسخوطا غير مرضي الحال ، وإلا لزم الخروج من سخطة إلى مثلها أو أقبح منها ، وذلك من العبث الذي لا يحكم به الشرع وهو بالنسبة للطفل ، وأما بالنسبة للنفقة فلا إشكال أنه لا يلزمه دفعها إلا لموثوق به كما مر ، وهكذا أيضا يقال في كل من طلب انتقالها إليه لأن الكلام إنما هو مفروض عند التشاح والحائز للولد إن مات الأب مثلا لا يلزمه دفع الولد إلا لموثوق به لكون الشارع أمره بذلك لئلا يوقع الولد في مضيعة فلا يخرج الولد من يد من ثبت له عليه محافظة ولو لحظة إلى أمر محتمل مشكوك في كونه أسوأ حالا من الحائز أو مثله والله أعلم . | وفي الإناث عدم الزوج عدا | جدا لمحضون لها زوجا غدا | ( و ) شرطها ( في الإناث ) بخصوصهن زيادة على ما تقدم ( عدم الزوج ) فإن الحاضنة إذا تزوجت ودخل بها زوجها سقطت حضانتها ( عدا ) فعل دال على الاستثناء ، ومعناه جاوز وفاعله ضمير عائد على المصدر المفهوم من الكلام السابق ( جدا ) مفعول بعدا ( لمحضون ) صفة لجد ( لها )
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي