| وشرطها الصحة والصيانه | والحرز والتكليف والديانه | ( وشرطها ) أي الحضانة زيادة على ما تقدم في قوله : وكونهن من ذوات الرحم شرط الخ . ( الصحة ) أي صحة جسم الحاضن فالمريض الضعيف القوة لا حضانة له ، وكذا الأعمى والأصم والأخرس والمقعد لأنه لا يقوم بمصلحة نفسه ، فكيف يقوم بمصلحة غيره ؟ اللهم إلا أن يكون عنده من يحضن كما يفيده الزرقاني في المقعد ، والظاهر أن غيره ممن ذكر كذلك ، وكذا من يخاف من مرضه العدوى على ما جرت به العادة كالجذام والبرص والجرب الدامي والحكة ، ومن ذلك المسمى عندنا بالمرض الكبير وهو حب الإفرنج ، ولو كان في المحضون مثله لأنه قد تحصل زيادة بانضمامه لمن به ذلك ، ولو كان عنده من يحضن لاحتمال اتصاله بالمحضون بخلاف القسم الأول الذي قبله . ( والصيانة ) فلا حضانة لغير الصين للحوق المعرة بعدم الصون وظاهر كلامهم ولو كان عنده من يحضن ( والحرز ) أي مكان حرز لئلا يلحقه الضياع كأن يكون بطرف العمارة بحيث يخشى عليه من السباع وتصيبه المتوقعات المحذورة كسارق يسرقه أو يسلبه ثيابه وكدخول الفساق على البنت أو الولد ( والتكليف ) فلا حضانة لغير عاقل ولا لغير بالغ لأنه لا يمكن أن يكون المحضون معهما في حفظ وصيانة . وفي الفائق : أن الصبي الصغير له الحضانة وحاضنه يحضن له قال أبو إبراهيم الأعرج : وبه الفتوى اه بنقل ( تت ) ومثله في ( ز ) عند قول المصنف : ورشد لا إسلام الخ . وكذا ذكره طفي عند قول المصنف ، وشرط الحاضن العقل الخ . ونظمه في العمل المطلق . | قلت : ولعل هذا خاص بالحاضن الذكر ، وأما الأنثى فلا لأنه قد تكون حضانتها ليست محرما من محضون الصبي ولا أشفق عليه إلا أن تكون حاضنته ممن تستحق حضانة الصبي المحضون إلا أنها متأخرة في المرتبة فتأمله . | ( والديانة ) فلا حضانة لفاسقة ولا لفاسق ، فرب أب شريب يذهب يشرب الخمر ويترك ابنته يدخل عليها الرجال ولا يشترط كون الحاضنة مسلمة على المشهور ، بل للذمية من الحضانة ما للمسلمة إن كانت في حرز ولم يخش عليها من تغذيتهم الخمر والخنزير كما في ( ح ) وشروحه .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي