| 1 ( فصل في مسائل ) 1
| جع مسألة : وهي كما في المحلى مطلوب خبري يبرهن عليه في ذلك العلم ( من القضاء ) من تلك المسائل قوله : | وليس بالجائز للقاضي إذا | لم يبد وجه الحكم أن ينفذا ( وليس بالجائز للقاضي إذا . لم يبد ) يظهر ( وجه الحكم ) كنهه وحقيقته ( أن ينفذا ) الحكم على أحد الخصمين لأن الحكم مع عدم تبين وجهه حدس وتخمين ، وهو مما ينقض فيه حكم الحاكم . ولو وافق الصواب في ظاهره كما في ابن شاس وغيره ، وحينئذ فإن لم يبين وجهه من جهة عدم تصوره كلام الخصمين أمرهما بالإعادة ليفهم عنهما صراحة لا تلويحا . قال عياض عند قولها : إذا أدلى الخصمان بحجتيهما ، وفهم القاضي عنهما الخ ما نصه : مراده بفهم القاضي عنهما تحققه ما سمع منهما دون احتمال لا أنه فهم من معرض كلامهما ولحن خطابهما ليس هذا مما تقام الأحكام به اه . ونحوه في المعيار عن المازري وعليه عول في اللامية حيث قال : | وفكرك فرغ واطلب النص وافهمن | فبعد حصول الفهم قطعا لتفصلا | وسيأتي عند قول الناظم وقول سحنون به اليوم العمل الخ : أن القاضي لا يحكم بما سمعه من أحد الخصمين في مجلسه دون إشهاد عليه ، وإذا كان كذلك فكيف يحكم بما فهمه عنهما ؟ قال ابن محرز : ما فهمه عنهما يقول مقام ما سمعه ، والخلاف جار على جواز الشهادة بالفهم ، وثالثها أن يبين شهادته بالفهم لا بالتصريح ابن ناجي والعمل على قبولها قال : وبها حكم ابن عبد السلام في مال معتبر اه . ونقل الخلاف المذكور الشارح في فصل الإعذار وقال بعده ما حاصله : إنه لا يبعد أن يفرق بين الحكم والشهادة فإن الضرورة تدعو إلى الشهادة بالفهم ولا ضرورة تدعو إلى إنفاذ الحكم دون تحقيق الفهم على الخصمين اه . | قلت : وهو ظاهر ولا سيما على ما يأتي في البيت المذكور . نعم يكون شاهدا بما فهمه عنهما على القول بجوازها بالفهم والله أعلم . وإن لم يبد لكونه لم يقف على أصل النازلة في كتاب ولا سنة ولا غير ذلك أو شك هل هي من أصل كذا أو أصل كذا أو تجاذبها أصلان ولم يترجح أحدهما ؟ شاور أهل العلم في هذه الأوجه الثلاثة أو صرفهما إلى من هو أعلم منه وجوبا فإن بقي الإشكال على حاله بعد المشورة أو لم يجد من يشاوره فهو قوله :