تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفر . وأجيب : بأنه لما تسبب بامتناعه في إتلاف الأجرة على الطالب توجه الغرم عليه كما قالوه في مدية حتى تلف المذكي ، ومثل أجرة العون أجرة السجان لأن اللدد فيه أبين قاله ( ق ) : ( قلت ) : وهذا تبين أنه سجن في حق كما يأتي الخ . | تنبيهات . الأول : قول الناظم : إن ألد ظاهر في أنه ثبت لدده ومطله ، وقد فصل ابن الشماع في ذلك فقال : إن كان الحق جليا والمطلوب به مليا والحاكم المدعو إليه من حكام العدل ، فالصواب إغرامه حيث لا عذر له في التخلف ، وإن كان له عذر ظاهر في التخلف من غرم أو يخاف أن يسجن ولا يعرف عدمه أو كان طالبه مؤاخذا له بشهادة زور مثلا أو كان الحاكم مثلا من حكام الجور . ونحو ذلك ، فلا غرم عليه وإن لم تعرف حقيقة الأمر في ذلك ، فالأصل عصمة مال المسلم فلا يباح بالاحتمال والشك إذ لا يرتفع اليقين إلا باليقين اه . | قلت : ويؤيده ما في أقضية المعيار عن القباني فيمن سجن في تهمة دم أو سرقة ولم يثبت عليه ما يوجب غرما ولا قودا أن أجرة السجان على مدعي الدم والسرقة ، وعليه فلا تجب الأجرة على المطلوب حتى يثبت لدده بثبوت ما يدعيه الطالب فتوقف ابن رحال في ذلك قصور ، وانظر آخر أقضية المعيار فقد ذكر فيها نظائر من ذلك : أجرة الأمينة وأجرة المقوم في البيع الفاسد قال : هي على الطالب وليست على البائع في الفاسد . | الثاني : قال في التبصرة : ويجب أن يكون أعوان القاضي في زي الصالحين فإنه يستدل على المرء بصاحبه وغلامه ، ويأمرهم بالرفق واللين في غير ضعف ولا تقصير ، وينبغي أن يخفف منهم ما استطاع وإن استغنى عن اتخاذهم كان أحسن . المازري : كل من يستعين به القاضي لا يكون إلا ثقة مأمونا لأنه قد يخاف عليه من النسوان إذا احتجن إلى الخصام . | الثالث : المطل : هو تأخير الدفع عند استحقاق الحق والقدرة عليه وهو مما ترد به الشهادة كما قال ( خ ) عاطفا على المبطلات ومطل لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه ظلما في قوله : ( مطل الغني ظلم ) وخصه بالغني دون المعسر لقوله تعالى : وإن كان ذو عسرة } ( البقرة : 280 ) الآية . وفي بعض الروايات عنه عليه السلام أنه قال : ( مطل الواجد يحل عرضه وعقوبته ) . فعرضه المتظلم منه يقول : مطلني وظلمني ، وعقوبته سجنه حتى يؤدي .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٤