| والصلح يستدعي له إن أشكلا | حكم وإن تعين الحق فلا | ( والصلح يستدعي له إن أشكلا . حكم ) أي دام إشكاله بعد المشهورة ، وأمكن الصلح فيه لا فيما لا يمكن كطلاق . وقيل : إذا تجاذب النازلة أصلان ولم يترجح أحدهما عنده ولا عند غيره من المشاورين تخير في الحكم بأيهما شاء قياسا على تعارض الحديثين دون تاريخ ( وإن تعين الحق ) ولو بمشورة أو سؤال ( فلا ) يدعو إليه ( خ ) ولا يدعو للصلح إن ظهر وجهه أي لأنه لا يخلو عن حطيطة لبعض الحق ، البرزلي : فإن جبرهما على الصلح حينئذ فهو جرحة فيه . قال مالك : ولا أرى للوالي أي بعد تبين الحق أن يلح على أحد الخصمين أو يعرض عن خصومته لأجل أن يصالح اه . فإن دعا في الغرض المذكور فلا بد أن يبين لصاحب الحق أن القضاء أوجب له حقه وإلا فلا يلزمه الصلح وله القيام لأن القاضي قد دلس عليه وجار والقول قوله في عدم البيان كما يفهم من جواب لابن لب نقله اليزناسي في عيوب الزوجين . وقال عقبه : إن بعض القضاة يحكم بالجور أو الجهل فيظن المحكوم عليه بجهله أو لعدم الناصر للحق أن ذلك لازم له فيصالح أو يرضى باليمين أو يلتزم الأداء ونحو ذلك ، وهو في ذلك كله مضطر مغرور بحكم القاضي فإذا سأل أو وجد من ينصره وأعيد النظر يقول الناظر فيها : إنك رضيت اليمين أو صالحت أو التزمت ونحو ذلك مما يسقط حقه قال : وكنت أستعظم ذلك وأتمنى الاطلاع فيه على نص حتى وقفت على هذا الجواب يعني جواب ابن لب المتضمن لعدم لزوم شيء من ذلك اه . قلت : وهذا مفهوم من قول ( خ ) وغيره فلا يحل لظالم . | تنبيهان . الأول : إذا شهد العالم في شيء عند القاضي فأعياه الحكم فيه فلا يستشيره فيما شهد فيه قاله سحنون أي لأنه يتهم في فتواه بما يمضي شهادته ، وقيل : إنه لا بأس باستشارته في ذلك وفي أقضية المعيار أن الخصم إذا طلب إحضار أهل العلم لأجل الحكم عليه أو له فليس للخصم فيه مدخل ، وإنما ذلك إلى القاضي قال : وللقاضي أن يمتنع من الحكم إن رأى دخول ضرر عليه بسببه . | الثاني : إذا كان القاضي عدلا في أحواله بصيرا في قضائه فلا يقبل الأمير شكوى من شكاه ولا يجلس الفقهاء للنظر في أحكامه ، وذلك خطأ منه إن فعله . ومن الفقهاء ، إن تابعوه على ذلك وإن كان عنده متهما أو جاهلا فليعزله ، فإن جهل الأمير فأجلس الفقهاء للنظر في أحكام العدل وجهلوهم أيضا أو أكرهوا ففسخوا أحكامه أو بعضها ، فلمن تولى بعد ذلك النظر فيمضي ما كان صوابا موافقا للمشهور أو المعمول به وينقض ما عداه إن كان حكم القاضي
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي