تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القضاء من هو فقيه متأيد بالدين والفراسة ، وفي ولاية الأيتام من هو عارف بتنمية المال ، وقد يكون المقدم في باب مؤخرا في غيره ، فالمرأة مؤخرة في الإمامة مقدمة في الحضانة لمزيد شفقتها وصبرها فهي أقوم بمصالح الطفل . | وكونهن من ذوات الرحم | شرط لهن وذوات محرم | ( وكونهن من ذوات الرحم شرط لهن ) خبر عن كون ( وذات محرم ) معطوف على ذوات الرحم أي شرط حضانة النساء أن يكن ذوات رحم من المحضون كالأم والخالة والجدة ونحوهن ، وأن يكن محرمات عليه كالخالة ومن معها فإن لم يكن ذوات رحم منه كالأم والأخت من الرضاع وزوجة أبيه ونحوها من المحرمات بالصهر فلا حضانة لهن ، وكذلك إن كن ذوات رحم منه ولم يكن محرمات عليه كبنتي الخالة والعمة ونحوهما فلا حضانة لهن أيضا ، وفهم منه أن هذا الشرط خاص بالنساء ، وأما الرجال فيستحقون الحضانة بمجرد الولاية ولا يشترط فيهم إلا الشروط الآتية في قوله : وشرطها الصحة والصيانة الخ . فالرجال يستحقونها بالشروط الآتية كانوا من ذوي رحمه المحرم كالجد والعم ، أو من ذوي رحمه الذي ليس بمحرم كابن العم ، أو لم يكونوا من ذوي رحمه أصلا كالوصي والمولى ومقدم القاضي ، وهذا البيت تقييد للعموم في البيت قبله أي إنما يليق صرفها للنساء بشرط كونهن من ذات رحمه وذوات محرم منه . | وهي إلى الإثغار في الذكور | والاحتلام الحد في المشهور | ( وهي ) أي الحضانة أي حدها مستمر ( إلى الإثغار في الذكور ) أي في قول أبي مصعب ومن معه وهو ضعيف بدليل قوله : ( والاحتلام ) مبتدأ خبره ( الحد في المشهور ) ( خ ) : وحضانة الذكر للبلوغ والأنثى كالنفقة الخ . وهو معنى قوله : | وفي الإناث للدخول المنتهى | والأم أولى ثم أمها بها | ( وفي الإناث للدخول المنتهى ) مبتدأ خبره في المجرور قبله أي تستمر الحضانة في الأنثى

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٤٧