ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسمه أه . وهي واجبة إجماعا لأن في تركها تضييعا للولد . ابن رشد : لأنه خلق ضعيف يفتقر لكافل يربيه حتى يقوم بنفسه فهي فرض كفاية إن قام بها قائم سقط عن الباقين ولا تتعين إلا على الأب والأم في حولي رضاعه إن لم يكن له أب ، أو كان ولا يقبل غيرها . | الحق للحاضن في الحضانه | وحال هذا القول مستبانه | ( الحق للحاضن في الحضانة . وحال هذا القول ) أي ووجهه ودليله ( مستبانة ) أي بينة والحال يذكر ويؤنث ولذا أخبر عنه بالمؤنث . | لكونه يسقطها فتسقط | وقيل بالعكس فما إن تسقط | ( لكونه يسقطها ) بضم الياء من أسقط الرباعي ( فتسقط ) بفتح التاء من سقط الثلاثي والضمير المضاف إليه كون يعود على الحاضن أي إنما كان حال هذا القول بينا لكون الحاضن إذا أسقط الحضانة بعوض الخلع أو بغير عوض أصلا فإنها تسقط ولو كانت حقا للمحضون أو حقا لله أو لهما ما سقطت بإسقاطه ولكونه أيضا لا أجرة للحاضن على الحضانة إذ الإنسان لا يأخذ أجرا على فعل شيء واجب عليه ، ولو كانت حقا للمحضون لكانت له الأجرة . وهذا على المشهور من أنه لا أجرة له كما قال ( خ ) : ولا شيء لحاضن لأجلها أي لأجل مجرد الحضانة التي هي حفظ الولد في بيته كما تقدم ، وأما خدمته من طحن وعجن وسقي ماء وطبخ وغسل ثياب فلها الأجرة على ذلك لأن الأب يلزمه إخدام ولده . وفي وصايا المتيطية ما نصه : ولا أجرة للحاضنة على الحضانة وإنما لها الأجرة إن كفته مؤنة الخدمة اه . ونحوه في البرزلي قائلا ، وأما كلفة المؤنة فلها الأجرة إن خدمتهم وإن استغنى الولد بالخادم عن خدمتها فلا شيء لها من أجرة الكفالة . ( وقيل بالعكس ) وهو أن الحق للمحضون وعليه ( فما ) نافية ( أن ) زائدة ( تسقط ) أي فلا تسقط بإسقاطه وهما روايتان . وقيل : الحق لهما وهو اختيار الباجي وابن محرز ، واستظهره
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي