حذف الفاء مع ما لا يصلح أن يكون شرطا كقولهم : من يفعل الحسنات الله يشكرها ، وهذا إذا أعرب تربص مبتدأ والخبر في الظرف بعده ، ويحتمل أن يقرأ بضم التاء على أنه فعل ماض والعام نائبه وهو أولى . | وأمد العدة فيه إن شهد | أن قد رأى الشهود فيها من فقد | ( وأمد العدة ) داخل ( فيه ) أي في العام المذكور على القول المذكور ، ثم محل كونها تعتد بعد انفصال الصفين مع التلوم أو دونه أو تتربص العام مع البعد ( إن شهد ) العدول ( أن ) على حذف الجار ( قد رأى الشهود ) فاعل رأى ( فيها ) أي الملحمة ( من ) مفعول برأى ( فقد ) صلة أي لا بد أن يشهدوا بمعاينته في المعترك كما مر في المفقود في الحرب بين المسلمين والكفار وسواء كانت شهادة أصل أو شهادة نقل كما يقتضيه كلام الناظم لأنه تكلم على شهادة النقل فيفهم جواز شهادة الأصل بالأحرى ، ويحتمل أن يكون الشهود فاعل يشهد المبني للفاعل وأن وما بعدها مفعوله أي أنه شهد الشهود إن قدر أو أمن فقد في المعركة ، فيكون قد تكلم على شهادة الأصل فقط ، وفيه ضعف من جهة أن الشهود يتنازع فيه رأى وشهد فأعمل الأولى على هذا الاحتمال ، وأعمل الثاني في ضميره وحذفه مع أنه عمدة لا يحذف ، ويحتمل أن يقرأ شهد بالبناء للمفعول وأن وما بعدها نائبه أي إن شهد برؤية الشهود من فقد في المعركة وهو في المعنى هو الاحتمال الأول ، وإنما اختلف في كون شهد مبنيا للفاعل أو المفعول ، ومفهوم الشرط أنهم إذا لم يشهدوا برؤيته في المعركة لم يكن حكمه ما مر من الخلاف المذكور ، بل حكمه حكم المفقود بأرض الإسلام بغير حرب اتفاقا فتؤجل زوجته أربع سنين ويبقى ماله للتعمير كما مر .
| 1 ( فصل في الحضانة ) 1
| مأخوذة من حضانة الطير إذا غطى أولاده بأجنحته وهي في الشرع الكفالة والتربية والقيام بأمور المحضون ، وإليه يرجع قول ابن عرفة : هي محصول قول الباجي حفظ الولد في مبيته